عن سعيد بن جبير . وقيل : إنه ماء أسود ، وان جهنم سوداء ، وماؤها أسود ،
وشجرها أسود ، وأهلها سود ، عن الضحاك * ( يشوي الوجوه ) * أي : ينضجها عند دنوه
منها ، ويحرقها ، وإنما جعل سبحانه ذلك إغاثة لاقترانه بذكر الإغاثة * ( بئس الشراب ) *
ذلك المهل * ( وساءت ) * النار * ( مرتفقا ) * أي : متكئا لهم . قيل : ساءت مجتمعا مأخوذ
من المرافقة : وهي الاجتماع ، عن مجاهد . وقيل : منزلا ومستقرا ، عن ابن
عباس ، وعطاء .
* ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا
( 30 ) أولئك لهم جنات عدن تجرى من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب
ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب
وحسنت مرتفقا ( 31 ) ) * .
اللغة : العدن : الإقامة ، يقال : عدن بالمكان يعدن عدنا . والأساور : جمع
أسوار على حذف الزيادة ، لان الأصل أساوير ، عن قطرب ، وأبي عبيدة . وقيل :
جمع أسورة . وأسورة : جمع سوار ، عن الزجاج ، وهو سوار ، عن الزجاج . وهو
سوار اليد بالكسر . وقد حكي سوار بالضم . والسندس : ما رق من الديباج ، واحده
سندسة . والإستبرق : الغليظ من الديباج . وقيل : هو الحرير قال المرقش :
تراهن يلبسن المشاعر مرة ، وإستبرق الديباج طورا لباسها ( 1 )
والأرائك : جمع أريكة ، وهي السرير ، قال :
خدود جفت في السير حتى كأنما * يباشرن بالمعزاء مس الأرائك ( 2 )
قال الزجاج . الأرائك الفرش في الحجال ، قال الأعشى :
بين الرواق ، وجانب من سترها * منها ، وبين أريكة الأنضاد ( 3 )
الاعراب : قيل في خبر * ( إن الذين آمنوا ) * أقوال أحدها : إنه قوله * ( إنا لا نضيع
هامش
( 1 ) المشاعر جمع المشعر بمعنى الشعار : ما تحت الدثار من اللباس ، وهو ما يلي شعر الجسد .
( 2 ) المعزاء : الأرض الحزنة ذات الحجارة .
( 3 ) الأنضاد جمع النضد : السرير يجعل عليه المتاع ، والثياب .