النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعلم أهله هذه الآية وما قبلها ، عن ابن عباس ، ومجاهد ،
وسعيد بن جبير . وقيل : إن في هذه الآية ردا على اليهود والنصارى ، حين قالوا اتخذ
الله الولد ، وعلى مشركي العرب حيث قالوا : لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك ،
وعلى الصابئين والمجوس حين قالوا : لولا أولياء الله لذل الله ، عن محمد بن كعب
القرظي .
سؤال : قالوا كيف يحمد سبحانه أن لم يتخذ ولدا ، ولم يكن له شريك ،
والحمد إنما يستحق على فعل له صفة التفضل ؟ والجواب : إنه ليس له الحمد في
الآية على أنه لم يفعل ، وإنما الحمد له سبحانه على أفعاله المحمودة ، وتوجه الحمد
إلى من هذه صفته ، كما يقال أنا أشكر فلانا الجميل ، ولا نشكره على جماله بل على
أفعاله .
تفسير مجمع البيان — صفحة 305
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٠٥