عضد في عضد . وفي كلا الوجهين يجتمع في الكلمة ساكنان . فمن قرأ * ( من لدنه ) *
بكسر النون فإن الكسرة فيه ليست كسرة إعراب ، وإنما هي كسرة لالتقاء الساكنين ،
وذاك أن الدال أسكنت كما أسكنت الباء في سبع ، والنون ساكنة ، فالتقى الساكنان ،
فكسر الثاني منهما . فأما إشمام الدال الضمة ، فليعلم أن الأصل كان في الكلمة
الضمة ، ومثل ذلك قولهم : أنت تغرين ، وقولهم قيل أشمت الكسرة فيهما الضمة ،
ليدل على أن الأصل فيهما التحريك بالضم ، وإن كان الإشمام في * ( لدنه ) * ليس في
حركة خرجت إلى اللفظة ، وإنما هو بهيئة العضو لإخراج الضمة . وأما الجار في قوله
* ( من لدنه ) * فيحتمل ضربين أحدهما : أن يكون صفة متعلقا بشديد والآخر : أن يكون
صفة للنكرة ، وفيها ذكر للموصوف .
اللغة : العوج : بالفتح فيما يرى كالقناة والخشبة . وبالكسر : فيما لا يرى
شخصا قائما كالدين والكلام ، والقيم . والمستقيم . والباخع : القاتل المهلك ،
يقال : بخع نفسه يبخعها بخعا وبخوعا . قال ذو الرمة :
ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه ( 1 ) لشئ نحته عن يديه المقادر
يريد نحته ، فخفف . والأسف : المبالغة في الحزن والغضب ، يقال : أسف
الرجل فهو آسف وأسيف . قال الأعشى :
ترى رجلا منهم أسيفا كأنه يضم إلى كشحيه كفا مخضبا
قيما : نصب على الحال من الكتاب ، والعامل فيه أنزل . وقوله : * ( إن لهم
أجرا ) * تقديره بأن لهم أجرا ، فحذف الجار . و * ( ماكثين ) * : نصب على الحال في
معنى خالدين . وقوله * ( كبرت كلمة ) * : اختلف في نصب * ( كلمة ) * فقال السراج :
انتصب على تفسير المضمر على حد قولهم : نعم رجلا زيد ، والتقدير على هذا
كبرت الكلمة كلمة ، ثم حذف الأول لدلالة الثاني عليه . ومثله كرم رجلا زيد ، ولؤم
صاحبا عمرو . ويكون المخصوص بالتكبير في هذه المسألة محذوفا ، لدلالة صفته
عليه ، والتقدير : كلمة تخرج من أفواههم أي : كلمة خارجة من أفواههم ، فيكون
مرفوعا على وجهين أحدهما : أن يكون مبتدأ ، وما قبله الخبر والآخر : أن يكون خبر
مبتدأ محذوف ، وتقديره هي كلمة تخرج . وقيل : انتصب كلمة على التمييز المنقول
هامش
( 1 ) الوجد : الحزن .