يضره . ومن حفظ خواتيم سورة الكهف ، كانت له نورا يوم القيامة . وروى أيضا
بالإسناد عن سعيد بن محمد الجزمي ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
من قرأ الكهف يوم الجمعة ، فهو معصوم إلى ستة أيام ، من كل فتنة تكون ، فإن
خرج الدجال عصم منه . وروى العياشي بإسناده عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ،
عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قرأ سورة الكهف في كل ليلة جمعة ، لم
يمت إلا شهيدا ، وبعثه الله مع الشهداء ، ووقف يوم القيامة مع الشهداء .
تفسيرها : ختم الله سبحانه سورة بني إسرائيل بالتحميد ، والتوحيد ، وذكر
النبي صلى الله عليه وآله وسلم والقرآن ، وافتتح سورة الكهف أيضا بالتحميد ، والتوحيد ، وذكر القرآن
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ليتصل أول هذه بآخر تلك ، اتصال الجنس بالجنس ، فقال :
بسم الله الرحمان الرحيم
* ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ( 1 ) قيما لينذر
بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم
أجرا حسنا ( 2 ) ماكثين فيه أبدا ( 3 ) وينذر الذين قالوا اتخذ الله
ولدا ( 4 ) ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن
يقولون إلا كذبا ( 5 ) فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا
الحديث أسفا ( 6 ) ) * .
القراءة : قرأ أبو بكر برواية يحيى : * ( من لدنه ) * بإشمام الدال الضم ، وكسر
الهاء . والنون . وقرأ الباقون بضم الدال وسكون النون . وفي الشواذ * ( كبرت كلمة ) *
برفع كلمة ، قرأه يحيى بن يعمر ، والحسن ، وابن المحيصن ، وابن أبي إسحاق ،
والثقفي ، والأعرج بخلاف ، وعمرو بن عبيد .
الحجة : قال أبو علي : في * ( لدن ) * ثلاث لغات . لدن : مثل سبع ، ويخفف
الدال ، ويكون على ضربين أحدهما : أن يحذف الضمة من الدال ، فيقال
لدن والآخر : أن يحذف الضمة من الدال ، وينتقل إلى اللام ، فيقال * ( لدن ) * مثل
تفسير مجمع البيان — صفحة 307
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٠٧