* ( ويخرج له ) * بفتح الياء وضم الراء والباقون : * ( ونخرج ) * بالنون . وقرأ أبو جعفر ،
وابن عامر : * ( تلقيه ) * بضم التاء ، وفتح اللام ، وتشديد القاف . والباقون : * ( يلقاه ) *
بفتح الياء ، وسكون اللام .
الحجة : من قرأ * ( ويخرج له ) * فمعناه أنه يخرج له عمله ، أو يخرج له طائره
يوم القيامة ، كتابا ، ويكون * ( كتابا ) * منصوبا على الحال . ومن قرأ * ( ويخرج ) * فتقديره
فيخرج له عمله ، أو طائره ، ويكون * ( كتابا ) * حالا أيضا من الضمير في * ( يخرج ) * كما
في الأول . ومن قرأ * ( ونخرج ) * بالنون ، فيكون * ( كتابا ) * مفعولا لنخرج . ويجوز أن
يكون منصوبا على التمييز على معنى : ونخرج طائره له كتابا . ويجوز أن يكون نصبا
على الحال ، فيكون بمعنى ذا كتاب أي : مثبتا في الكتاب الذي قال فيه * ( لا يغادر
صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ) * وقوله : * ( منشورا ) * : يكون منصوبا على الحال من
الهاء في * ( يلقاه ) * على القراءات جميعا . ومن قرأ * ( يلقاه منشورا ) * فإنه يدل عليه قوله
* ( وإذا الصحف نشرت ) * ومن قرأ * ( يلقاه ) * : فيدل عليه قوله : * ( ويلقون فيها تحية
وسلاما ) * .
اللغة : الانسان : يقع على المذكر والمؤنث ، فإذا أردت الفصل ، قلت : رجل
وامرأة ، مثل ذلك فرس يقع على المذكر والمؤنث ، فإذا أردت الفصل ، قلت :
حصان وحجر ، وفي الهماليج برذون ورمكة . وكل بعير يقع على المذكر والمؤنث ،
فإذا فصلت قلت : جمل وناقة ، واشتقاق الانسان من الإنس ، أو الأنس ، وهو فعلان
عند البصريين . وقال الكوفيون : هو من النسيان ، وأصله إنسيان ، حذفت الياء منه
استخفافا ، واحتجوا على ذلك بقول العرب في تصغيره : إنيسيان ، وهذه الياء عند
البصريين زائدة ، وهو من التصغير الشاذ عندهم ، مثل عشيشة ومغيربان الشمس ،
ولييلية ، وأشباه ذلك . والطائر : هاهنا عمل الانسان شبه بالطائر الذي يسنح ، ويتبرك
به ، والطائر الذي يبرح فيتشاءم به . والسانح : الذي يجعل ميامنه إلى مياسرك .
والبارح : الذي يجعل مياسره إلى ميامنك . والأصل في هذا أنه إذا كان سانحا ،
أمكن الرامي ، وإذا كان بارحا لم يمكنه . قال أبو زيد : كل ما يجري من طائر ، أو
ظبي ، أو غيره ، فهو عندهم طائر ، وأنشد لكثير :
فلست بناسيها ولست بتارك * إذا أعرض الأدم الجواري سؤالها
تفسير مجمع البيان — صفحة 228
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٢٨