تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
* ( ويخرج له ) * بفتح الياء وضم الراء والباقون : * ( ونخرج ) * بالنون . وقرأ أبو جعفر ، وابن عامر : * ( تلقيه ) * بضم التاء ، وفتح اللام ، وتشديد القاف . والباقون : * ( يلقاه ) * بفتح الياء ، وسكون اللام . الحجة : من قرأ * ( ويخرج له ) * فمعناه أنه يخرج له عمله ، أو يخرج له طائره يوم القيامة ، كتابا ، ويكون * ( كتابا ) * منصوبا على الحال . ومن قرأ * ( ويخرج ) * فتقديره فيخرج له عمله ، أو طائره ، ويكون * ( كتابا ) * حالا أيضا من الضمير في * ( يخرج ) * كما في الأول . ومن قرأ * ( ونخرج ) * بالنون ، فيكون * ( كتابا ) * مفعولا لنخرج . ويجوز أن يكون منصوبا على التمييز على معنى : ونخرج طائره له كتابا . ويجوز أن يكون نصبا على الحال ، فيكون بمعنى ذا كتاب أي : مثبتا في الكتاب الذي قال فيه * ( لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ) * وقوله : * ( منشورا ) * : يكون منصوبا على الحال من الهاء في * ( يلقاه ) * على القراءات جميعا . ومن قرأ * ( يلقاه منشورا ) * فإنه يدل عليه قوله * ( وإذا الصحف نشرت ) * ومن قرأ * ( يلقاه ) * : فيدل عليه قوله : * ( ويلقون فيها تحية وسلاما ) * . اللغة : الانسان : يقع على المذكر والمؤنث ، فإذا أردت الفصل ، قلت : رجل وامرأة ، مثل ذلك فرس يقع على المذكر والمؤنث ، فإذا أردت الفصل ، قلت : حصان وحجر ، وفي الهماليج برذون ورمكة . وكل بعير يقع على المذكر والمؤنث ، فإذا فصلت قلت : جمل وناقة ، واشتقاق الانسان من الإنس ، أو الأنس ، وهو فعلان عند البصريين . وقال الكوفيون : هو من النسيان ، وأصله إنسيان ، حذفت الياء منه استخفافا ، واحتجوا على ذلك بقول العرب في تصغيره : إنيسيان ، وهذه الياء عند البصريين زائدة ، وهو من التصغير الشاذ عندهم ، مثل عشيشة ومغيربان الشمس ، ولييلية ، وأشباه ذلك . والطائر : هاهنا عمل الانسان شبه بالطائر الذي يسنح ، ويتبرك به ، والطائر الذي يبرح فيتشاءم به . والسانح : الذي يجعل ميامنه إلى مياسرك . والبارح : الذي يجعل مياسره إلى ميامنك . والأصل في هذا أنه إذا كان سانحا ، أمكن الرامي ، وإذا كان بارحا لم يمكنه . قال أبو زيد : كل ما يجري من طائر ، أو ظبي ، أو غيره ، فهو عندهم طائر ، وأنشد لكثير : فلست بناسيها ولست بتارك * إذا أعرض الأدم الجواري سؤالها