تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
مثوى المتكبرين ( 29 ) ) * . القراءة : قرأ نافع وحده : * ( تشاقون ) * بكسر النون . والباقون بفتحها . وقرأ حمزة ، وخلف في الموضعين : * ( يتوفاهم ) * بالياء . والباقون بالتاء . وفي الشواذ قراءة مجاهد * ( عليهم السقف ) * بضم السين . وروي عن أهل البيت عليهم السلام : * ( فأتى بنيتهم من القواعد ) * . الحجة : قد تقدم الوجه في قراءة نافع في سورة الحجر عند قوله * ( فبم تبشرون ) * فأما قراءة حمزة * ( يتوفاهم ) * بالياء ، فلأن الفعل مقدم ، والإمالة حسنة في هذا النحو من الفعل . ومن قرأ بالتاء فلأن الجماعة مؤنثة كما جاء : * ( وإذ قالت الملائكة ) * . اللغة : قد مضى معنى الأساطير ، والأوزار في سورة الأنعام . والقواعد : الأساس ، والواحدة القاعدة ، وقواعد الهودج : خشبات أربع معترضات في أسفله . والشقاق : الخلاف في المعنى : وتشاقون : تكونون في جانب ، والمسلمون في جانب . ومن ثم قيل لمن خرج عن طاعة الإمام ، وعن جماعة المسلمين : شق عصا المسلمين أي : صار في جانب عنهم ، فلم يكن مجتمعا معهم في كلمتهم ، وهو مأخوذ من الشق : الذي هو النصف ، كأنه صار في شق غير شقهم . الاعراب : * ( ما أنزل ) * : ما مبتدأ ، وذا : بمعنى الذي . والمعنى : ما الذي أنزل بكم . و * ( أساطير ) * : مرفوعة على الجواب ، كأنهم قالوا الذي أنزل أساطير الأولين ، وتقديره : وإذا قيل لهم هذا القول ، فالذي قام مقام فاعل قيل : هو المصدر ، لا الجملة لأن الجملة نكرة ، والفاعل يجوز اضماره ، والمضمر لا يكون قط نكرة ، بل هو أعرف المعارف . وقوله : * ( ومن أوزار الذين يضلونهم ) * : من زيادة على قول الأخفش أي : وأوزار الذين يضلونهم . وعلى قول سيبويه : هو صفة مصدر محذوف ، وتقديره : وأوزارا من أوزار الذين يضلونهم . و * ( ما يزرون ) * : في موضع رفع ، كما يرفع بعد بئس ونعم ، وتقديره : وبئس الشئ وزرهم . فما حرف موصول ، ويزرون : صلته . و * ( ظالمي أنفسهم ) * : نصب على الحال أي : في حال ظلمهم أنفسهم . المعنى : ثم أبان سبحانه عن أحوال المشركين ، وأقوالهم ، فقال : * ( وإذا قيل
تفسير مجمع البيان — صفحة 149 | الشيخ الطبرسي / لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين