والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات ) * أي : ينبت الله لكم بذلك المطر هذه الأشياء
التي عددها لتنتفعوا بها * ( إن في ذلك لآية ) * أي : دلالة ، وحجة واضحة * ( لقوم
يتفكرون ) * فيه فيعرفون الله تعالى به . وخص المتفكرين فيه لأنهم المنتفعون به
* ( وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر ) * قد مضى بيانه ، والتسخير في الحقيقة
للشمس والقمر ، لأن النهار هو حركات الشمس من وقت طلوع الفجر إلى وقت
غروب الشمس . والليل حركات الشمس تحت الأرض من وقت غروب الشمس إلى
وقت طلوع الفجر ، إلا أنه سبحانه أجرى التسخير على الليل والنهار على سبيل
التجوز والاتساع .
* ( والنجوم مسخرات بأمره ) * مضى بيانه . * ( إن في ذلك ) * التسخير * ( لآيات ) *
أي : دلالات * ( لقوم يعقلون ) * عن الله ، وينبئون أن المسخر لذلك على هذا تقدير
الذي لا يختلف لأجل منافع خلقه ومصالحهم ، والمدبر لذلك ، قادر ، عالم ، حكيم
* ( وما ذرأ لكم في الأرض ) * أي : سخر لكم ما خلقه لكم في الأرض أي : لقوام
أبدانكم من الملابس ، والمطاعم ، والمناكح ، من أنواع الحيوان ، والنبات ،
والمعادن ، وسائر النعم * ( مختلفا ألوانه ) * لا يشبه بعضه بعضا * ( إن في ذلك لآية ) *
أي : دلالة * ( لقوم يذكرون ) * أي : يتفكرون في الأدلة ، فينظرون فيها ، ويتعظون ،
ويعتبرون بها .
* ( وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا
منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من
فضله ولعلكم تشكرون ( 14 ) وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم
وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون ( 15 ) وعلامات وبالنجم هم يهتدون ( 16 ) أفمن
يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون ( 17 ) وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن
الله لغفور رحيم ( 18 ) ) * .
القراءة : في الشواذ قراءة الحسن * ( وبالنجم ) * بضم النون .
الحجة : هو جمع نجم مثل سقف وسقف ، ورهن ورهن .
تفسير مجمع البيان — صفحة 144
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٤٤