تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شاءت . وسامت هي : إذا رعت ، وهي تسوم ، وإبل سائمة . ويقال سمتها : إذا قصرتها على مرعى بعينه . وسمتها الخسف : إذا تركتها على غير مرعى ، ومنه قيل سيم فلان خسفا ، إذا ذل واهتضم ، قال الكميت في الإسامة : راعيا كان مسجحا ففقدناه ، وفقد المسيم هلك السوام وقال آخر : وأسكن ما سكنت ببطن واد ، وأظعن إن ظعنت فلا أسيم وذهب قوم إلى أن السوم في البيع من هذا ، لأن كل واحد من المتبايعين يذهب فيما يبيعه من زيادة ثمن ، أو نقصانه ، إلى ما يهواه ، كما تذهب السائمة حيث شاءت . وقد جاء في الحديث : لا سوم قبل طلوع الشمس ، فحمله قوم على أن المواشي لا تسام قبل طلوع الشمس ، لئلا تنتشر ، وحمله آخرون على أن البيع في ذلك الوقت مكروه ، لأن المبيع لا تنكسر عيوبه فيدخل في بيع الغرر المنهي عنه . والذرأ : إظهار الشئ بإيجاده ، يقال : ذرأه يذرأه ، وذرأه وفطره وأنشأه نظائر . وملح ذرء أي : ظاهر البياض . الاعراب : نصب * ( الخيل والبغال والحمير ) * : على أنها مفعول في المعنى أي : وخلق الخيل والبغال والحمير : ، ونصب * ( زينة ) * لأنها مفعول لها . وخلقها زينة * ( وما ذرأ ) * : ( ما ) بمعنى الذي ، وموضعه نصب على تقدير وخلق ما ذرأ لكم . وقيل : هو في موضع الجر بالعطف على ذلك أي . أن في ذلك ما ذرأ لكم . * ( مختلفا ) * : نصب على الحال . و * ( ألوانه ) * : فاعله . المعنى : ثم عطف سبحانه على ما عدده من صنوف إنعامه ، فقال : * ( والخيل ) * أي : وخلق لكم الخيل * ( والبغال والحمير لتركبوها ) * في حوائجكم ، وتصرفاتكم * ( وزينة ) * أي : ولتتزينوا بها . من الله تعالى على خلقه بأن خلق لهم من الحيوان ما يركبونه ، ويتجملون به ، وليس في هذا ما يدل على تحريم أكل لحومها . وقد روى البخاري في الصحيح مرفوعا إلى أسماء بنت أبي بكر ، قالت : أكلنا لحم فرس على عهد رسول الله صلى الله عليه والله وآله وسلم . * ( ويخلق ما لا تعلمون ) * من أنواع الحيوان والنبات والجماد ، لمنافعكم . * ( وعلى الله قصد السبيل ) * أي : بيان قصد السبيل ، عن ابن عباس . ومعناه : واجب