تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
لمنافعكم ، ثم ابتدأ وأخبر وقال فيها دف ء ، عن الحسن ، وجماعة . * ( ومنافع ) * معناه : ولكم فيها منافع أخر من الحمل ، والركوب ، وإثارة الأرض ، والزرع ، والنسل * ( ومنها تأكلون ) * أي : ومن لحومها تأكلون * ( ولكم فيها جمال ) * أي : حسن منظر ، وزينة * ( حين تريحون ) * أي : حين تردونها إلى مراحها ، وهي حيث تأوي إليه ليلا . * ( وحين تسرحون ) * أي : حين ترسلونها بالغداة إلى مراعيها ، وأحسن ما يكون النعم إذا راحت عظاما ضروعها ، ممتلئة بطونها ، منتصبة أسنمتها ، وكذلك إذا سرحت إلى المراعي رافعة رؤوسها ، فيقول الناس هذه جمال فلان ومواشيه ، فيكون له فيها جمال * ( وتحمل أثقالكم ) * أي : أمتعتكم * ( إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ) * أي : وتحمل الإبل ، وبعض البقر ، أحمالكم الثقيلة إلى بلد بعيدة ، لا يمكنكم أن تبلغوه من دون الأحمال ، إلا بكلفة ومشقة تلحق أنفسكم ، فكيف تبلغونه مع الأحمال لولا أن الله تعالى سخر هذه الأنعام لكم ، حتى حملت أثقالكم إلى أين شئتم . وقيل : إن الشق معناه : الشطر والنصف . فيكون المراد إلا بأن يذهب شطر قوتكم أي : نصف قوة الأنفس . وقيل : معناه تحمل أثقالكم إلى مكة ، لأنها من بلاد الفلوات ، عن ابن عباس ، وعكرمة * ( إن ربكم لرؤوف ) * أي : ذو رأفة * ( رحيم ) * أي : ذو رحمة ، ولذلك أنعم عليكم بخلق هذه الأنعام ابتداء منه بهذه الأنعام . * ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون ( 8 ) وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين ( 9 ) هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ( 10 ) ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لأية لقوم يتفكرون ( 11 ) وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لأيات لقوم يعقلون ( 12 ) وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون ( 13 ) ) * .