القراءة : قرأ أهل الكوفة ، غير أبي بكر : * ( ما ننزل ) * بنونين * ( الملائكة ) *
بالنصب . وقرأ أبو بكر عن عاصم : * ( ما تنزل ) * بضم التاء ، * ( الملائكة ) * بالرفع .
وقرأ الباقون : * ( ما تنزل ) * بفتح التاء والزاي * ( الملائكة ) * بالرفع . وقرأ ابن كثير :
* ( سكرت ) * بالتخفيف . والباقون بالتشديد . وفي الشواذ قراءة الزهري : * ( سكرت ) * .
الحجة : قال أبو علي : حجة من قرأ * ( تنزل ) * : قوله * ( تنزل الملائكة والروح
فيها ) * . وحجة من قرأ * ( تنزل ) * قوله : * ( ونزل الملائكة تنزيلا ) * . وحجة من قرأ
* ( ننزل ) * : قوله : * ( ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة ) * ووجه التثقيل في * ( سكرت ) * أن
الفعل مسند إلى جماعة ، فهو مثل * ( مفتحة لهم الأبواب ) * . ووجه التخفيف ان هذا
النحو من الفعل المسند إلى جماعة ، قد يخفف . قال : * ( ما زلت افتح أبوابا
وأغلقها ) ( 1 ) .
اللغة : الشيع : الفرق ، عن الزجاج ، وكل فرقة شيعة ، وأصله من المشايعة :
وهي المتابعة يقال : شايع فلان فلانا على أمره أي : تابعه عليه ، ومنه شيعة
علي عليه السلام : وهم الذين تابعوه على أمره ، ودانوا بإمامته ، وفي حديث أم سلمة عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة . وسلك وأسلك بمعنى . والمصدر
السلك والسلوك ، قال عدي بن زيد :
وكنت لزاز خصمك لم أعرد ، وقد سلكوك في يوم عصيب ( 1 )
وقال آخر :
حتى إذا أسلكوهم في قتائدة شلا كما تطرد الجمالة الشردا ( 3 )
والعروج : الصعود في الدرج ، والمضارع يعرج ويعرج أبو عبيدة . سكرت
أبصارنا ، غشيت . قال أبو علي : فكأن معناه لا ينفذ نورها ، ولا يدرك الأشياء على
حقيقتها . ومعنى الكلمة انقطاع الشئ عن سننه الجاري ، فمن ذلك سكر الماء وهو
هامش
( 1 ) منسوب إلى الفرزدق وبعده : ( حتى أتيت أبا عمرو بن عمار ) .
( 2 ) مضى البيت في سورة هود في الجزء الخامس من هذا الكتاب .
( 3 ) قائله عبد مناف الهذلي . وقتائدة : عقبة معروفة . والشرد بضمتين : جمع شارد من شرد البعير .
نفر . قال ابن منظور ويروى الشرداء - بفتحتين - مثل خادم وخدم . وجواب إذا محذوف دل عليه
قوله ( شلا ) كأنه قال : شلوهم شلا .