وبقي في الأرض عن أبي قلابة . وقيل : هو أمر من الله تعالى ، طاف بهم ، عن ابن
عباس ، رواه أبو ظبيان عنه ، ثم قرأ : ( فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون ) .
( والجراد ) هو المعروف ( والقمل ) : اختلف فيه ، فقيل : هو الدبى ، وهو
صغار الجراد الذي لا أجنحة له ، والجراد الطيارة التي لها أجنحة ، عن ابن عباس ،
ومجاهد ، والسدي ، وقتادة ، والكلبي . وقيل : القمل بنات الجراد ، عن عكرمة .
وقيل : القمل البراغيث . وقيل : دواب سود صغار ، عن سعيد بن جبير ، والحسن ،
وعطاء الخراساني ، ولذلك قرأ الحسن : ( والقمل ) . وقيل : هو السوس الذي يخرج
من الحنطة ، عن سعيد بن جبير ( والضفادع والدم آيات مفصلات ) أي : معجزات
مبينات ظاهرات ، وأدلة واضحات ، عن مجاهد . وقيل : مفصلات ، أي : بعضها
منفصل عن بعض ( فاستكبروا ) أي : تكبروا عن قبول الحق والإيمان بالله ( وكانوا
قوما مجرمين ) : عاصين كافرين .
القصة : قال ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ومحمد بن إسحاق بن يسار ،
ورواه علي بن إبراهيم بإسناده ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليه السلام دخل حديث
بعضهم في بعض ، قالوا : .
لما آمنت السحرة ، ورجع فرعون مغلوبا ، وأبى هو وقومه إلا الإقامة على
الكفر ، قال هامان لفرعون : إن الناس قد آمنوا بموسى ، فانظر من دخل في دينه ،
فاحبسه . فحبس كل من آمن به من بني إسرائيل ، فتابع الله عليهم بالآيات ، وأخذهم
بالسنين ، ونقص من الثمرات ، ثم بعث عليهم الطوفان ، فضرب دورهم ومساكنهم ،
حتى خرجوا إلى البرية ، وضربوا الخيام ، وامتلأت بيوت القبط ماء ، ولم يدخل
بيوت بني إسرائيل من الماء قطرة ، وأقام الماء على وجه أراضيهم لا يقدرون على أن
يحرثوا .
فقالوا لموسى : أدع لنا ربك أن يكشف عنا المطر فنؤمن لك ، ونرسل معك
بني إسرائيل ، فدعا ربه ، فكشف عنهم الطوفان ، فلم يؤمنوا .
وقال هامان لفرعون : لئن خليت ، بني إسرائيل ، غلبك موسى ، وأزال ملكك ،
وأنبت الله لهم في تلك السنة من الكلأ ، والزرع ، والثمر ، ما أعشبت به بلادهم ،
وأخصبت ، فقالوا : ما كان هذا الماء إلا نعمة علينا ، وخصبا ، فأنزل الله عليهم في
تفسير مجمع البيان — صفحة 340
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٤٠