يقال : عصي بالسيف يعصى إذا امتنع ، قال جرير :
تصف السيوف ، وغيركم يعصي بها يا بن القيون ، وذاك فعل الصيقل ( 1 )
ويقال عصا بالسيف : أي أخذه أخذ العصا ، ويقال لمن استقر بعد تنقل : ألقى
عصاه . قال :
فألقت عصاها واستقرت بها النوى ( 1 ) كما قر عينا بالإياب المسافر
وليست المعصية بمشتقة من العصا ، لأن العصا من بنات الواو ، والمعصية من
بنات الياء ، قال :
فجاءت بنسج العنكبوت كأنه على عصويها سابري مشبرق ( 3 )
وأصل ألقى : من اللقاء الذي هو الاتصال ، فألقى عصاه أي : أزال اتصالها
عما كان عليه . والثعبان : الحية الضخمة الطويلة . قال الفراء : الثعبان أعظم
الحيات ، وهو الذكر ، وهو مشتق من ثعبت الماء أثعبه : إذا فجرته ، والمثعب مجتمع
انفجار الماء ، فسمي الثعبان ، لأنه كعنق الماء عند الانفجار . والنزع : إزالة الشئ
عن مكانه الملابس معه المتمكن فيه ، كنزع الرداء عن الانسان . والنزع ، والقلع ،
والجذب ، نظائر .
الاعراب : موضع ( كيف ) في قوله : ( كيف كان ) ، نصب لأنه خبر كان ،
وتقديره أنظر أي شئ كان عاقبة المفسدين . و ( موسى ) : على وزن مفعل . والميم
زائدة لكثرة زيادتها أولا كالهمزة ، حتى صارت أغلب من زيادة الألف أخيرا ، وأفعى
على وزن أفعل لهذه العلة ، و ( موسى ) لا ينصرف لأنه اسم أعجمي معرفة ، وموسى
الحديد عربي ، وإن سميت به رجلا لم تصرفه ، لأنه مؤنث ومعرفة على أكثر من ثلاثة
أحرف ، كما لو سميته بعناق ، لم تصرفه . و ( فرعون ) : على وزن فعلون مثل
برذون ، فالواو زائدة ، لأنها جاءت مع سلامة الأصول الثلاثة ، والنون زائدة للزومها ،
هامش
( 1 ) القيون جمع القين : الحداد . والصيقل : الذي يشحذ السيف ، ولا يستعمله .
( 2 ) استقر نوى القوم بموضع كذا : أقاموا .
( 3 ) السابري من الثياب : الرقاق ، وكل ثوب رقيق سابري . وثوب مشبرق : ممزق مقطع . وقال في
( اللسان ) عصوا البئر عرقوتاه ، وأنشد هذا البيت .