حسن الشئ . وفي الحديث أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يدخل الكعبة ، حتى أمر بالزخرف فنحي
قيل : كانت نقوش وتصاوير زينت الكعبة بها ، وقيل : أراد بالزخرف : الذهب .
والغرور : ما له ظاهر تحبه ، وفيه باطن مكروه . والشيطان غرور لأنه يحمل على
محاب النفس ووراءه سوء العاقبة . وبيع الغرر : ما لا يكون على ثقة ، وصغوت إليه
أصغي صغوا ، وصغوا ، وصغوا ، وصغيت أصغي بالياء أيضا ، وأصغيت إليه إصغاء
بمعنى . قال الشاعر :
ترى السفيه به عن كل محكمة زيغ وفيه إلى التشبيه إصغاء ( 1 )
ويقال : أصغيت الإناء إذا أملته ليجتمع ما فيه . ومنه الحديث : ( كان رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يصغي الإناء للهر ) والأصل فيه الميل إلى الشئ لغرض من الأغراض .
والاقتراف : اكتساب الإثم . ويقال : خرج يقترف لأهله أي يكتسب لهم . وقارف
فلان هذا الأمر إذا واقعه وعمله . وقرف الذنب واقترفه : عمله وقرفه بما ادعاه عليه أي
رماه بالريبة . وقرف القرحة أي قشر منها . واقترف كذبا .
الاعراب : نصب ( عدوا ) على أحد وجهين : إما أن يكون مفعول ( جعلنا )
و ( شياطين ) بدل منه ، ومفسر له ، و ( عدوا ) في معنى أعداء . وإما أن يكون أصله
خبرا ، ويكون هنا مفعولا ثانيا ل ( جعلنا ) على تقدير جعلنا شياطين الإنس والجن
عدوا أي : أعداء . وقوله : ( غرورا ) نصب على المصدر من الفعل المتقدم ، لأن
معنى إيحاء الزخرف من القول معنى الغرور ، فكأنه قال : يغرون غرورا ، عن
الزجاج . وقيل : إنه مفعول له عن ابن جني . وقيل : نصب على البدل من زخرف ،
عن أبي مسلم .
المعنى : ثم بين سبحانه ما كان عليه حال الأنبياء عليهم السلام مع أعدائهم ، تسلية
لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن ) أي :
وكما جعلنا لك شياطين الإنس والجن أعداء ، كذلك جعلنا لمن تقدمك من الأنبياء
وأممهم . وقيل في معنى قوله : ( وجعلنا ) هنا وجوه أحدها : إن المراد كما أمرناك
بعداوة قومك من المشركين ، فقد أمرنا من قبلك بمعاداة أعدائهم ، من الجن
والإنس ، ومتى أمر الله رسوله بمعاداة قوم من المشركين ، فقد جعلهم أعداء له ، وقد
هامش
( 1 ) قوله التشبيه : أي المتشابه .