تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
تسهيل الامر علينا . وقيل عفوا كثير الصفح والتجاوز ( غفورا ) كثير الستر لذنوب عباده . وفي الآية دلالة على أن السكران لا تصح صلاته ، وقد حصل الاجماع على أنه يلزمه القضاء ، ولا يصح من السكران شئ من العقود ، كالنكاح ، والبيع ، والشراء ، وغير ذلك ، ولا رفعها كالطلاق ، والعتاق ، وفي الطلاق خلاف بين الفريقين ، فعند أبي حنيفة يقع طلاقه ، وعند الشافعي لا يقع في أحد القولين . فأما ما يلزم به الحدود والقصاص : فعندنا أنه يلزمه جميع ذلك ، فيقطع بالسرقة ، ويحد بالقذف والزنا ، لعموم الآيات المتناولة لذلك ، ولاجماع الطائفة عليه . ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل [ 44 ] والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا [ 45 ] في الكوفي : عدوا ( أن تضلوا السبيل ) آية ، وآية واحدة في غيرهم . اللغة : العداوة : الابعاد من حال النصرة ، وضدها الولاية ؟ وهي التقريب من حال النصرة . وأما البغض فهو إرادة الاستخفاف والإهانة ، وضدها المحبة : وهي إرادة الاعظام ، والكرامة . والكفاية : بلوغ الغاية في مقدار الحاجة ، كفى ، يكفي ، كفاية ، فهو كاف ، والاكتفاء : الاجتزاء بالشئ دون الشئ ، ومثله الاستغناء ، والنصرة : الزيادة في القوة للغلبة ، ومثلها المعونة . وضدها : الخذلان ، ولا يكون ذلك إلا عقوبة ، لان منع المعونة من يحتاج إليها ، عقوبة . الاعراب : في دخول الباء في قوله ( بالله ) قولان : أحدهما . إنه لتأكيد الاتصال . والثاني : إنه دخله معنى اكتفوا بالله ، ذكره الزجاج ، وموضعه رفع بالاتفاق . النزول : نزلت في رفاعة بن زيد بن السائب ، ومالك بن دخشم ، كانا إذا تكلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لويا لسانهما ، وعاباه ، عن ابن عباس . المعنى : لما ذكر سبحانه الاحكام التي أوجب العمل بها ، وصلها بالتحذير مما دعا إلى خلافها فقال ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب ) : أي ألم ينته علمك إلى الذين أعطوا حظا من علم الكتاب ، يعني التوراة ، وهم اليهود ، عن ابن