والثواب ( ذلك الفوز العظيم ) هو ما يحصلون فيه من الثواب .
قال الحسن : فازوا بالجنة ، ونجوا من النار ، ثم بين تعالى عظيم قدرته واتساع
مملكته فقال ( لله ملك السماوات والأرض وما فيهن ) نزه تعالى نفسه عما قالت
النصارى إن معه إلها فقال ( لله ملك السماوات والأرض ) دون كل من سواه ، لقدرته
عليه وحده . وقيل : إن هذا جواب لسؤال مضمر في الكلام ، كأنه قيل : من يعطيهم
ذلك الفوز العظيم ؟ فقيل : الذي له ملك السماوات والأرض ، وجمع السماوات ،
ووحد الأرض ، تفخيما لشأن السماوات ( وهو على كل شئ قدير ) فهو يقدر على
المعدومات بأن يوجدها ، وعلى الموجودات بأن يعدمها ، وعلى كثير منها بأن يعيدها
بعد الإفناء ، وعلى مقدورات غيره بأن يقدر عليها ويمنع منها ( 1 ) . وقيل : معناه أنه
قادر على كل شئ يصح أن يكون مقدورا له كقوله ( خالق كل شئ ) ، عن أبي علي
الجبائي .
هامش
( 1 ) [ ويمكن منها ] .