تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ما لا بد منه لهم . ( والجار ذي القربى والجار الجنب ) قيل : معناه الجار القريب في النسب ، والجار الأجنبي الذي ليس بينك وبينه قرابة ، عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والضحاك ، وابن زيد . وقيل : المراد به الجار ذي القربى منك بالاسلام ، والجار الجنب : المشرك البعيد في الدين . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " الجيران ثلاثة : جار له ثلاثة حقوق : حق الجوار ، وحق القرابة ، وحق الاسلام . وجار له حقان : حق الجوار وحق الاسلام . وجار له حق الجوار : المشرك من أهل الكتاب " . وقال الزجاج : والجار ذي القربى : الذي يقاربك وتقاربه ، ويعرفك وتعرفه ، والجار الجنب : البعيد . وروي أن حد الجوار إلى أربعين دارا ، ويروى إلى أربعين ذراعا . قال : ولا يجوز أن يكون المراد بذي القربى من القرابة ، لأنه قد سبق ذكر القرابة . والامر بالاحسان إليهم ، بقوله : ( وبذي القربى ) ، ويمكن أن يجاب عنه بأن يقال : هذا جائز ، وإن كان قد سبق ذكر القرابة ، لان الجار إذا كان قريبا فله حق القرابة والجوار ، والقريب الذي ليس بجار : له حق القرابة فحسب ، فحسن إفراد الجار القريب بالذكر . ( والصاحب بالجنب ) في معناه أربعة أقوال أحدها : إنه الرفيق في السفر ، عن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، وجماعة ، والاحسان إليه بالمواساة وحسن العشرة . وثانيها : أنه الزوجة ، عن عبد الله بن مسعود ، وابن أبي ليلى ، والنخعي . وثالثها : إنه المنقطع إليك يرجو نفعك ( 1 ) ، عن ابن عباس في إحدى الروايتين ، وابن زيد . ورابعها : إنه الخادم الذي يخدمك . والأولى حمله على الجميع . ( وابن السبيل ) معناه : صاحب الطريق ، وفيه قولان أحدهما : إنه المسافر ، عن مجاهد ، والربيع . وقيل : هو الضيف ، عن ابن عباس قال : والضيافة ثلاثة أيام ، وما فوقها فهو معروف ، وكل معروف صدقة . وروى جابر عن النبي : " كل معروف صدقة ، وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق ، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك " . ( وما ملكت أيمانكم ) : يعني به المماليك من العبيد ، والإماء . وذكر اليمين تأكيدا كما يقال مشت رجلك ، وبطشت يدك . فموضع ( ما ) من قوله ( وما ملكت
هامش
( 1 ) ورفدك .