تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
سبع ، غير أنه لا كبيرة مع استغفار ، ولا صغيرة مع إصرار رواهما الواحدي في تفسيره ، بالاسناد مرفوعا . ( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شئ عليما [ 32 ] القراءة : قرأ ابن كثير والكسائي : ( وسلوا الله ) بغير همز ، وكذلك كل ما كان أمرا للمواجه في كل القرآن . والباقون بالهمز ، ولم يختلفوا في ( وليسألوا ما أنفقوا ) أنه مهموز . الحجة : قال أبو علي : الهمز وترك الهمز حسنان ، فلو خفف الهمزة في قوله ( وليسألوا ) لكان أيضا حسنا . اللغة : التمني : هو قول القائل لما لم يكن ليته كان كذا ، وليته لم يكن كذا لما كان . وقال أبو هاشم في بعض كلامه : التمني معنى في القلب ، ومن قال بذلك ، قال ليس هو من قبيل الشهوة ، ولا من قبيل الإرادة ، لان الإرادة لا تتعلق إلا بما يصح حدوثه ، والشهوة لا تتعلق بما مضى كالإرادة . والتمني : قد يتعلق بما مضى ، وأهل اللغة ذكروا التمني في أقسام الكلام . النزول : قيل : " جاءت وافدة النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله ! أليس الله رب الرجال والنساء ، وأنت رسول الله إليهم جميعا ، فما بالنا يذكر الله الرجال ولا يذكرنا ، نخشى أن لا يكون فينا خير ، ولا لله فينا حاجة ؟ فنزلت هذه الآية " وقيل : إن أم سلمة قالت : يا رسول الله ! يغزو الرجال ولا تغزو النساء ، وإنما لنا نصف الميراث ، فليتنا رجال فنغزو ونبلغ ما يبلغ الرجال . فنزلت الآية عن مجاهد . وقيل : لما نزلت آية المواريث قال الرجال : نرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة ، كما فضلنا عليهن في الميراث ، فيكون أجرنا على الضعف من أجر النساء ، وقالت النساء : إنا نرجو أن يكون الوزر علينا ، نصف ما على الرجال في الآخرة ، كما لنا الميراث على النصف من نصيبهم في الدنيا فنزلت الآية عن قتادة ، والسدي .