يقوم مقام الولد ، ويأخذ نصيب من يتقرب به ذكرا كان ، أو أنثى ، والبطن الأول يمنع
من نزل عنه بدرجة ، ثم الأب يأخذ جميع المال إذا انفرد ، ثم من يتقرب به .
أما ولده ، أو والده ، أو من يتقرب بهما من عم ، أو عمة ، فالجد أب الأب مع
الأخ الذي هو ولده في درجة ، وكذلك الجدة مع الأخت فهم يتقاسمون المال ، للذكر
مثل حظ الأنثيين ، ومن له سببان يمنع من له سبب واحد ، وولد الأخوة والأخوات
يقومون مقام آبائهم وأمهاتهم في مقاسمة الجد والجدة ، كما يقوم ولد الولد مقام الولد
للصلب مع الأب ، وكذلك الجد والجدة ، وإن عليا يقاسمان الإخوة والأخوات
وأولادهم ، وإن نزلوا على حد واحد .
وأما من يرث بالقرابة ممن يتقرب بالأم فهم الجد والجدة ( 1 ) ، أو من يتقرب بهما
من الخال والخالة ، فإن أولاد الأم يرثون بالفرض أو بالفرائض دون القرابة ، فالجد
والجدة من قبلها يقاسمان الإخوة والأخوات من قبلها ، ومتى اجتمع قرابة الأب مع
قرابة الأم مع استوائهم في الدرجة ، كان لقرابة الأم الثلث بينهم بالسوية ، والباقي
لقرابة الأب للذكر مثل حظ الأنثيين . ومتى بعد إحدى القرابتين بدرجة ، سقطت مع
التي هي أقرب ، سواء كان الأقرب من قبل الأب ، أو من قبل الأم ، إلا في مسألة
واحدة ، وهو ابن عم للأب ( 2 ) ، فإن المال لابن العم . هذه أصول مسائل الفرائض ،
ولتفريعها شرح طويل ، دونه المشائخ في كتب الفقه .
( تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله
يدخله جنت تجري من تحتها الأنهر
خالدين فيها وذلك الفوز العظيم [ 13 ]
* ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله
نارا خلدا فيها وله عذاب مهين [ 14 ]
القراءة : قرأ نافع ، وابن عامر : ( ندخله ) بالنون في الموضعين ، والباقون
بالياء .
هامش
( 1 ) [ من قبلها ] .
( 2 ) [ والأم مع عم للأب ] .