ولم أرث المجد التليد كلالة * ولم يأن مني فترة لعقيب ( 1 )
ويقال : رجل كلالة ، وقوم كلالة ، وامرأة كلالة ، لا تثنى ولا تجمع ، لأنه
مصدر .
الإعراب : ينتصب ( كلالة ) على أنه مصدر وضع موضع الحال ، ويكون كان
التامة ، ويورث صفة رجل ، وتقديره : إن وجد رجل موروث متكلل النسب . والعامل
في الحال ( يورث ) ، وذو الحال الضمير في يورث . ويجوز أن ينتصب كلالة على
أنه خبر كان ، على أن يكون كان ناقصة . قال الزجاج : من قرأ ( يورث ) بكسر
الراء ، فكلالة مفعول ، ومن قرأ ( يورث ) ( 2 ) ، فكلالة منصوب على الحال ، ( غير
مضار ) منصوب على الحال أيضا . ( وصية ) ينصب على المصدر : أن يوصيكم الله
بذلك وصية .
المعنى : ثم خاطب الله الأزواج فقال : ( ولكم ) أيها الأزواج ( نصف ما ترك
أزواجكم ) : أي زوجاتكم ( إن لم يكن لهن ولد ) لا ذكر ، ولا أنثى ، ولا ولد ولد
( فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن ) : أي من ميراثهن ( من بعد وصية يوصين
بها أو دين ) قد مر تفسيره ( ولهن ) : أي ولزوجاتكم ( الربع مما تركتم ) من
الميراث ( إن لم يكن لكم ولد ) واحدة كانت الزوجة أو اثنتين ، أو ثلاثا ، أو أربعا ،
لم يكن لهن أكثر من ذلك ( فإن كان لكم ولد ) ذكر أو أنثى ، أو ولد ولد ( فلهن
الثمن مما تركتم ) من الميراث ، واحدة كانت الزوجة ، أو أكثر من ذلك ( من بعد
وصية توصون بها ) أيها الأزواج ( أو دين ) وقد مر في ما مضى بيان ميراث الأزواج ،
ثم ذكر ميراث ولد الأم فقال ( وإن كان رجل يورث كلالة ) : اختلف في معنى
الكلالة فقال جماعة من الصحابة والتابعين ، منهم أبو بكر ، وعمر ، وابن عباس ، في
إحدى الروايتين عنه ، وقتادة ، والزهري ، وابن زيد ، هو من عدا الوالد والولد ، وفي
الرواية الأخرى عن ابن عباس أنه من عدا الوالد . وقال الضحاك ، والسدي : إنه
اسم للميت الذي يورث عنه . والمروي عن أئمتنا : إن الكلالة الإخوة والأخوات .
والمذكور في هذه الآية من كان من قبل الأم منهم . والمذكور في آخر السورة من كان
منهم من قبل الأب والأم ، أو من قبل الآباء ( أو امرأة ) : هو عطف على قوله ( وإن
هامش
( 1 ) ( القريب - خ ل ) ، والتليد : القديم .
( 2 ) [ بفتح الراء ] .