الجزاء ، لان تقديره فهو غالب وفي من معنى إن فلهذا جزم الفعل المضارع . ومعنى
هذا الحرف الذي في من مع الشرط والجزاء ، في موضع رفع بكونه خبر المبتدأ .
النزول : حدثنا السيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسني القايني ، قال : حدثنا
الحاكم أبو القاسم الحسكاني ( ره ) ، قال : حدثني أبو الحسن محمد بن القاسم الفقيه
الصيدلاني ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الشعراني ، قال : حدثنا أبو
علي أحمد بن علي بن رزين البياشاني ، قال : حدثني المظفر بن الحسين
الأنصاري ، قال : حدثنا السدي بن علي الوراق ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد
الحماني ، عن قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، قال :
" بينا عبد الله بن عباس جالس على شفير زمزم ، يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
إذ أقبل رجل متعمم بعمامة ، فجعل ابن عباس لا يقول قال رسول الله ، إلا قال
الرجل قال رسول الله ، فقال ابن عباس : سألتك بالله ، من أنت ؟ فكشف العمامة
عن وجهه ، وقال : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرفه
بنفسي ، أنا جندب بن جنادة البدري ، أبو ذر الغفاري ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بهاتين وإلا فصمتا ، ورأيته بهاتين وإلا فعميتا ، يقول : " علي قائد البررة ، وقاتل
الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، أما إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يوما من الأيام صلاة الظهر ، فسأل سائل في المسجد ، فلم يعطه أحد شيئا ، فرفع
السائل يده إلى السماء ، وقال : اللهم اشهد أني سألت في مسجد رسول الله ، فلم
يعطني أحد شيئا ، وكان علي راكعا ، فأومأ بخنصره اليمنى إليه ، وكان يتختم فيها ،
فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره ، وذلك بعين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
فلما فرغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم من صلاته ، رفع رأسه إلى السماء ، وقال : اللهم إن
أخي موسى ، سألك فقال : " رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من
لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في
أمري ) فأنزلت عليه قرآنا ناطقا ( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا
يصلون إليكما ) اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك ، اللهم فاشرح لي صدري ، ويسر لي
أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، عليا أشدد به ظهري .
قال أبو ذر : فوالله ما استتم رسول الله الكلمة ، حتى نزل عليه جبرائيل من عند
تفسير مجمع البيان — صفحة 361
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٦١