تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما [ 104 ] القراءة : روي في الشواذ عن عبد الرحمن الأعرج : ( أن تكونوا تألمون ) بفتح الألف . الحجة : قال ابن جني : إن محمولة على قوله ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم لأنكم تألمون ) فمن اعتقد نصب أن بعد حذف ( 1 ) الجر عنها فأن هنا منصوبة الموضع ، وهي على مذهب الخليل مجرورة الموضع باللام المرادة ، وصارت أن لكونها حرفا كالعوض في اللفظ من اللام . اللغة : الوهن : الضعف . وهن فلان في الامر ، يهن ، وهنا ، ووهونا ، فهو واهن . والألم : الوجع . والألم : جنس من الاعراض يكون من فعل الله ابتداء ، وبسبب ، وقد يكون من فعل العباد بسبب ، والرجاء قد يستعمل بمعنى الخوف نحو قول الشاعر ( 2 ) : لا ترتجي حين تلاقي الزائدا * أسبعة لاقت معا أو واحدا ( 3 ) وقال أبو ذؤيب : إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وخالفها في بيت نوب عوامل ( 4 ) قال الفراء : نوب ونوب : وهي النحل . وقال تعالى ( ما لكم لا ترجون لله وقارا ) والمعنى : لا تخافون لله عظمة ، وإنما استعمل على معنى الخوف ، لان الرجاء أمل ، وقد يخاف أن لا يتم . النزول : قيل نزلت في الذهاب إلى بدر الصغرى ، لموعد أبي سفيان ، يوم أحد . وقيل : نزلت يوم أحد في الذهاب خلف أبي سفيان وعسكره إلى حمراء
هامش
( 1 ) [ حرف ] . ( 2 ) أنشده لامرأة قالت لزوجها . ( 3 ) ورد البيت في معاني القرآن : 1 / 286 . ( 4 ) خالفه : ضد وافقه معناه دخل عليها وأخذ عسلها وهي ترعى فكأنه خالف هواها بذلك وفي بعض النسخ : حالفها بالحاء المهملة ومعناه لزمها . وفي بعض النسخ " عواسل " بدل " عوامل " .