والباقون بالتشديد . وقرأ حمزة لبثين بغير الألف . والباقون : ( لابثين ) بالألف .
والخلاف في ( غساق ) مذكور في ص . ورووا عن علي بن أبي طالب عليه السلام :
( وكذبوا بآياتنا كذابا ) خفيفة . والقراءة المشهورة : ( وكذبوا بآياتنا كذابا ) بالتثقيل .
وحكى أبو حاتم في الشواذ عن عبد الله بن عمر : ( كذابا ) بضم الكاف ، وتشديد
الذال .
الحجة : قال أبو علي : فتحت بالتشديد أوفق لقوله تعالى : ( مفتحة لهم
الأبواب ) ومن حجة التخفيف قوله : ( فتحنا عليهم أبواب كل شئ ) . وحجة من قرأ
( لابثين ) بالألف ، مجئ المصدر على اللبث ، فهو من باب شرب يشرب ، ولقم
يلقم . وليس من باب فرق يفرق ، إذ لو كان منه لكان المصدر مفتوح العين . فلما
أسكن وجب أن يكون اسم الفاعل على فاعل كشارب ولاقم ، كما كان اللبث
كاللقم . ومن قرأ ( لبثين ) : جعل اسم الفاعل فعلا ، وقد جاء غير حرف من هذا
النحو على فاعل وفعل ، والكذاب : مصدر كذب ، كما أن الكلام مصدر كلم . وكذا
القياس فيما زاد على الثلاثة ، أن تأتي بلفظ الفعل ، وتزيد في آخره الألف ، كقوله
أكرمته إكراما . وأما التكذيب فزعم سيبويه أن التاء عوض من التضعيف ، والياء التي
قبل الآخر كالألف . فأما الكذاب فمصدر كذب . قال الأعشى :
فصدقته ، وكذبته * والمرء ينفعه كذابه
فهو مثل كتاب في مصدر كتب . وأما الكذاب بضم الكاف ، فقد قال أبو
حاتم : لا وجه له إلا أن يكون كذاب جمع كاذب ، فينصبه على الحال أي : وكذبوا
بآياتنا في حال كذبهم . قال طرفة :
إذا جاء ما لا بد منه فمرحبا * به ، حين يأتي ، لا كذاب ، ولا علل
اللغة : الميقات : منتهى المقدار المضروب لحدوث أمر من الأمور ، وهو من
الوقت كما أن الميعاد من الوعد والمقدار من القدر . والمرصاد هو المعد لأمر على
ارتقاب الوقوع فيه . قال الأزهري : المرصاد المكان الذي يرصد فيه العدو .
والأحقاب : جمع واحدها حقب من قوله : ( أو أمضى حقبا ) أي دهرا طويلا .
وقيل : واحده حقب بفتح القاف ، وواحد الحقب حقبة . قال :
تفسير مجمع البيان — صفحة 241
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٤١