ابن الزبير ، وابن عباس ، وقتادة : ( وأنزلنا بالمعصرات ) .
الحجة : قال ابن جني : إثبات الألف في ( ما ) الاستفهامية إذا دخل عليها
حرف جر أضعف اللغتين ، وروينا عن قطرب لحسان :
على ما قام يشتمني لئيم * كخنزير تمرغ في رماد ( 1 )
وقال في قوله ( بالمعصرات ) إذا أنزل منها ، فقد أنزل بها ، كقولهم : أعطيته
من يدي شيئا وبيدي شيئا . والمعنى واحد . ومعنى من هنا ابتداء الغاية أي : كان
مبتدأ العطية من يده .
اللغة : النبأ : الخبر العظيم الشأن ، ومنه النبئ على مذهب من يهمز .
والمهاد : الوطاء ومهد الشئ تمهيدا أي : وطأه توطية . والوتد : المسمار إلا أنه
أغلظ منه . والسبات : قطع العمل للراحة ، ومنه سبت أنفه إذا قطعه . ومنه يوم
السبت أي يوم قطع العمل على ما جرت به العادة في شرع موسى عليه السلام . والوهاج :
الوقاد . وهو المشتعل بالنور العظيم . والمعصرات : السحائب تعتصر بالمطر ، كأن
السحاب يحمل الماء ثم تعصره الرياح ، وترسله كإرسال الماء بعصر الثوب . وعصر
القوم : مطروا . والثجاج : الدفاع في انصبابه كثج دماء البدن ، يقال : ثججت دمه
أثجه ثجا وقد ثج الدم يثج ثجوجا ، وفي الحديث : ( أفضل الحج العج فالثج )
فالعج : رفع الصوت بالتلبية ، والثج : إسالة دم الهدي . والألفاف : الأخلاط
المتداخلة يدور بعضها على بعض ، واحدها لف ولفيف . وقيل : شجرة لفاء ،
وأشجار لف بضم اللام ، وجنات ألفاف .
الإعراب : ( عم ) : أصله ( عن ما ) جعل النون ميما ، وأدغم في الميم ،
وحذفت الألف لاتصال ما بحرف الجر ، حتى صارت كالجزء منه ، وليحصل الفرق
بين الاستفهام والخبر . وهذه الحروف التي تسقط معها هذه الألف ثمانية : عن
تقول : عم ، ومن تقول : مم ، و ( الباء ) نحو ( بم ) ، واللام نحو ( لم ) وفي نحو فيم
وإلى نحو ( إلى م ) وعلى نحو : ( على م ) ، وحتى نحو : ( حتى م ) . قال البصير جامع
العلوم النحوي عن النبأ العظيم : لا يكون بدلا من ( عم ) ، لأنه لو كان بدلا لوجب
تكرار ما لأن الجار المتصل بحرف الاستفهام إذا أعيد ، أعيد مع الحرف المستفهم
هامش
( 1 ) تمرغ في التراب : تقلب