منهم ! قال : الذي تطلبه أنا أحق به ، والقصر الذي رأيته لي خلق !
أتدل علي بإسلامك ؟ والله ما نمت ولا أهل داري حتى أسلمنا على يد
العلوية . ورأيت مثل منامك الذي رأيت ; وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
العلوية عندك وبناتها ؟ قلت : نعم . قال : القصر لك ولأهل دارك ،
وأنت وأهل دارك من أهل الجنة ; خلقك الله مؤمنا في الأزل
127 - [ توبة يهودي محسن واسلامه ]
وروي عن ختن أبي عمران اللؤلؤي ، وكان رجلا صالحا يخدم
الفقراء وبيته بيت ضيافة ، أنه نزل به قوم ، فمضى إلى الحاكم يطلب
لهم شيئا ، فلم يعطه ، فمضى إلى يهودي ، فبعث إلى داره ما يحتاج
إليه . فلما نام الحاكم رأى كأنه على باب قصر من لؤلؤة حمراء ، فهم أن
يدخله ، فمنع منه وقيل له : إن هذا كان لك فدفع إلى فلان اليهودي ،
فلما أصبح الحاكم مضى إلى ختن أبي عمران ، فسأله عن القصة فأخبره ،
فاستحضر الحاكم اليهودي وقال : لك قصر في الجنة ، تبيعه بعشرة
آلاف درهم ؟ فقال : لا ، فزاده ، فأبى ; وسأله عن القصة ، فقص
عليه الرؤيا ، فقال اليهودي لختن أبي عمران : أعرض علي
الاسلام فأسلم
128 - [ توبة مجوسي كريم واسلامه مع أولاده ورهطه ]
وعن أبي حفص النيسابوري أنه قال لأصحابه يوما في وقت الربيع :
كتاب التوابين — صفحة 304
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٣٠٤