في جزائر البحر أعبد صنما من دونه ولم يضيعني ، يضيعني وأنا أعرفه ؟ ! فلما
كان بعد أيام قيل : لي إنه في الموت . فأتيته ، فقلت له : هل من حاجة
فقال : قضى حوائجي من جاء بكم إلى جزيرتي . قال عبد الواحد :
فحملتني عيني ، فنمت عنده . فرأيت مقابر " عبادان " روضة وفيها
قبة ، وفي القبة سرير عليه جارية لم ير أحسن منها . فقالت : سألتك
بالله إلا ما عجلت به ، فقد اشتد شوقي إليه . فانتبهت ، وإذا به
قد فارق الدنيا . فقمت إليه فغسلته وكفنته وواريته . فلما جن الليل
نمت ، فرأيته في القبة مع الجارية ، وهو يقرأ : * ( والملائكة
يدخلون عليهم من كل باب . سلام عليكم بما صبرتم فنعم
عقبى الدار ) * [ الرعد : 23 ، 24 ]
126 - [ توبة مجوسي واسلامه وأهل داره ]
وقرأت في " الملتقط " أن بعض العلويين كان نازلا ب " بلخ "
وله امرأة علوية ولها بنات قد أصابهم الفقر . ومات الرجل ، فخرجت
كتاب التوابين — صفحة 302
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٣٠٢