تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
مثل هذا ، وليس هذا إله يعبد . قال : فأنتم لمن تعبدون ؟ قلنا : الله . قال : وما الله ؟ قلنا : الذي في السماء عرشه ، وفي الأرض سلطانه ، وفي الأحياء والأموات قضاؤه . فقال : كيف علمتم به ؟ قلنا : وجه إلينا هذا الملك رسولا كريما فأخبر بذلك . قال : فما فعل الرسول ؟ قلنا : أدى الرسالة ثم قبضه الله . قال : فما ترك عندكم علامة ؟ قلنا : بلى ، ترك عندنا كتاب الملك . فقال : أروني كتاب الملك ، فينبغي أن تكون كتب الملوك حسانا فأتيناه بالمصحف ، فقال : ما أعرف هذا . فقرأنا عليه سورة من القرآن ، فلم نزل نقرأ ويبكي حتى ختمنا السورة . فقال : ينبغي لصاحب هذا الكلام أن لا يعصى ! ثم أسلم ، وحملناه معنا وعلمناه شرائع الإسلام وسورا من القرآن . وكنا حين جننا الليل وصلينا العشاء وأخذنا مضاجعنا ، قال لنا : يا قوم ! هذا الإله الذي دللتموني عليه ، إذا جنه الليل ينام ؟ قلنا : لا ، يا عبد الله ! هو عظيم قيوم لا ينام . قال : بئس العبيد أنتم ، تنامون ومولاكم لا ينام ؟ فأعجبنا كلامه . فلما قدمنا " عبادان " قلت لأصحابي : هذا قريب عهد بالإسلام . فجمعنا له دراهم وأعطيناه . فقال : ما هذا ؟ قلنا : تنفقها . فقال : لا إله إلا الله ! دللتموني على طريق ما سلكتموها ; أنا كنت