تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
130 - [ توبة طبيب نصراني محسن واسلامه ] وروي أن بعض مشايخ الصوفية خرج على أصحابه ، وكانوا أربعين رجلا وقد أقاموا ثلاثة أيام لم يفتح لهم بطعام ، فقال لهم : يا قوم ! إن الله قد أباح التسبب للعباد ; فقال تعالى : * ( فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه ) * [ تبارك : 15 ] ; فانظروا من يخرج منها فليأتنا بشئ ، قال : فخرج فقير فمشى في جانبي بغداد ، فلم يجد من يسأله في شئ ، فأخذه الجوع والتعب ، فجلس على دكان طبيب نصراني والناس عليه خلق عظيم يصف لهم الدواء . فقال له النصراني : ما بك ؟ فلم ير أن يشكو إلى نصراني حاله ، بل مد يد إليه ، فمس يده . فقال النصراني عند ذلك : هذه علة أنا أعرف دواءها ; يا غلام ! امض إلى السوق وائتني برطل خبز ورطل شواء ورطل حلواء فقال الفقير : فهذه العلة بأربعين رجلا . فقال : يا غلام ! ائتني بأربعين مثل ذلك . فأتى الغلام بذلك . فسلمه النصراني إلى الفقير ، وقال : خذه لمن ذكرت . فأخذ معه الحمال ومضى معه إلى الدويرة . وقام النصراني يختبر صدق الفقير . فلما أتى الدويرة وقف خارجا منها خلف طاق ،
كتاب التوابين — صفحة 307 | عبد الله بن قدامة / عبد القادر الأرناؤوط