تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
تعالوا نخرج إلى التنزه ، فخرجوا ; فمروا بمحلة ، فإذا شجرة كمثرى قد أثمرت في دار ، فوقف ينظر إليها ، فخرج من تلك الدار رجل مجوسي شيخ كبير ، فقال له : يا مقدم الأخيار ! هل تكون ضيفا لمقدم الأشرار ؟ فدخل أبو حفص مع أصحابه ، وكان معهم من قراء القرآن . فأخرج المجوسي كيسا فيه دراهم ، وقال : أعلم أنكم تتنزهون مما تصل أيدينا إليه من الطعام ، فمر من يشتري لكم شيئا من السوق ، ففعلوا ، فلما أراد أبو حفص أن يخرج قال له المجوسي : لا يمكنك أن تخرج إلا وأنا معك ! فأسلم ، وأسلم أولاده ورهطه بضعة عشر نفسا . 129 - [ توبة مجوسي بغدادي واسلامه مع ابنه وابنته وكثير من أصحابه ] وجدت في كتاب " الجوهري " قال : حدث ابن أبي الدنيا أن رجلا نام ، فرأى المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو يقول له : امض إلى المجوسي الذي في بغداد ، وقل له : قد أجيبت الدعوة ، فلما أصبحت قلت : كيف أمضى إلى مجوسي ؟ ! فنمت الليلة الثانية ، فرأيت مثل ذلك . ثم رأيت مثل ذلك في الليلة الثالثة ، فلما أصبحت تحملت إلى بغداد ، وأتيت المجوسي ، فوجدته في نعمة عريضة ودنيا واسعة . قال : فدخلت إليه وسلمت عليه وجلست . فقال : ألك حاجة ؟ قلت : نعم . قال : تكلم . قلت : في خلوة . فانصرف الناس وبقي أصحابه ; فقلت :