تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
المرأة بالبنات إلى " سمر قند " خوفا من شماتة الأعداء . فاتفق خروجها في شدة البرد ، فلما دخلوا البلد أدخلتهم مسجدا ومضت تحتال لهم في القوت ، فمرت بجمعين ; جمع على رجل مسلم وهو شيخ البلد ، وجمع على مجوسي هو ضامن البلد ، فبدأت بالمسلم ، فشرحت له حالها ، وقالت : أريد قوت الليلة ، فقال : أقيمي عندي البينة أنك علوية ، فقالت : ما في البلد من يعرفني ، فأعرض عنها ، فمضت إلى المجوسي ، فأخبرته بالخبر وحدثته ما جرى لها مع المسلم ، فبعث معها أهل داره إلى المسجد ، فجاؤوا بأولادها إلى داره ، فألبسهم الحلل الفاخرة . فلما انتصف الليل رأى ذلك المسلم في منامه كأن القيامة قد قامت ، واللواء على رأس محمد صلى الله عليه وسلم ، وإذا قصر من الزمرد الأخضر . فقال له : يا رسول الله ! لمن هذا القصر ؟ فقال : لرجل مسلم موحد ، فقال : يا رسول الله ! فأنا مسلم موحد . فقال : أقم عندي البينة بأنك مسلم موحد ، فبقي الرجل متحيرا . فقال له : لما قصدتك العلوية قلت لها : أقيمي عندي البينة ; فهكذا أنت أقم عندي البينة . فانتبه يبكي ويلطم . وخرج يطوف البلد على المرأة حتى عرف أين هي ، فأرسل إلى المجوسي فأتاه ، فقال له : أين العلوية ؟ قال : عندي ، قال : أريدها . قال : ما إلى هذا من سبيل . قال : خذ مني ألف دينار وسلمهم إلي . قال : ما أفعل ! قد استضافوني من ولحقني من بركاتهم . قال : لا بد