تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
[ التوبة : 28 ] والذي أردت أن تستكشف من نفسك فقد بان لك ، فاحذر أن تدخل مكة ! فإن رأيناك بمكة أنكرنا عليك . قال حامد : فتركناه ودخلنا مكة ، وخرجنا إلى الموقف . فبينا نحن جلوس بعرفات إذا هو قد أقبل وعليه ثوبان وهو محرم ، يتصفح الوجوه حتى وقف علينا ، فأكب على إبراهيم يقبل رأسه . فقال له : ما وراءك يا عبد المسيح ؟ فقال : هيهات ! أنا اليوم عبد من المسيح عبده ! فقال : له إبراهيم : حدثني حديثك . فقال : جلست مكاني حتى أقبلت قافلة الحاج ، فقمت وتنكرت في زي المسلمين كأني محرم . فساعة وقعت عيني على الكعبة اضمحل عندي كل دين سوى الإسلام ، فأسلمت واغتسلت وأحرمت . وها أنا أطلبك يومي ، فالتفت إلينا إبراهيم وقال : يا حامد ! انظر إلى بركة الصدق في النصرانية كيف هداه إلى الإسلام وصحبنا حتى مات بين الفقراء - رحمه الله . 125 - [ توبة عابد صنم واسلامه ] وحكي عن عبد الواحد بن زيد ، قال : كنت في مركب ، فطرحتنا عن الريح إلى جزيرة ، وإذا فيها رجل يعبد صنما . فقلنا له : يا رجل ! من تعبد ؟ فأومأ إلى الصنم . فقلنا : إن معنا في المركب من يسوى