[ التوبة : 28 ] والذي أردت أن تستكشف من نفسك فقد بان لك ،
فاحذر أن تدخل مكة ! فإن رأيناك بمكة أنكرنا عليك . قال حامد :
فتركناه ودخلنا مكة ، وخرجنا إلى الموقف . فبينا نحن جلوس
بعرفات إذا هو قد أقبل وعليه ثوبان وهو محرم ، يتصفح الوجوه
حتى وقف علينا ، فأكب على إبراهيم يقبل رأسه . فقال له : ما وراءك
يا عبد المسيح ؟ فقال : هيهات ! أنا اليوم عبد من المسيح عبده ! فقال :
له إبراهيم : حدثني حديثك . فقال : جلست مكاني حتى أقبلت قافلة
الحاج ، فقمت وتنكرت في زي المسلمين كأني محرم . فساعة وقعت
عيني على الكعبة اضمحل عندي كل دين سوى الإسلام ، فأسلمت
واغتسلت وأحرمت . وها أنا أطلبك يومي ، فالتفت إلينا إبراهيم
وقال : يا حامد ! انظر إلى بركة الصدق في النصرانية كيف هداه إلى
الإسلام وصحبنا حتى مات بين الفقراء - رحمه الله .
125 - [ توبة عابد صنم واسلامه ]
وحكي عن عبد الواحد بن زيد ، قال : كنت في مركب ، فطرحتنا
عن الريح إلى جزيرة ، وإذا فيها رجل يعبد صنما . فقلنا له : يا رجل !
من تعبد ؟ فأومأ إلى الصنم . فقلنا : إن معنا في المركب من يسوى
كتاب التوابين — صفحة 300
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٣٠٠