قلت : علي ذاك . قال : شهدت العيد معه ذات يوم ، ورجع بعد
ما تفرق الناس ، ورجعت معه . فنظر إلى الدخان يفور من نواحي
المدينة ، ثم بكى ، ثم قال ، قد قرب الناس قربانهم ، فليت شعري
ما فعلت في قرباني عندك أيها المحبوب ؟ ثم سقط مغشيا عليه . فجئت
بماء فمسحت به وجهه فما أفاق ، حتى دخل بعض أزقة المدينة ،
فرفع رأسه إلى السماء ، ثم قال : قد علمت طول غمي وحزني وتردادي
في أزقة الدنيا ، فحتى متى تحبسني أيها المحبوب ؟ ثم سقط مغشيا
عليه . فجئت بماء فمسحته على وجهه ، فأفاق ، فما عاش بعد ذلك إلا
أياما حتى مات - رحمه الله .
124 - [ توبة شاب نصراني واسلامه ]
أنبأنا الحافظ أبو طاهر السلفي ، أنا أبو الحسين بن الطيوري ،
أنا عبد العزيز بن علي ، أنا علي بن عبد الله الصوفي ، ثنا محمد بن داود ،
قال : حدثني حامد الأسود صاحب إبراهيم الخواص ، قال :
كان إبراهيم ، إذا أراد سفرا ، لم يحدث به أحدا ولم يذكره ; وإنما
يأخذ ركوته ويمشي . فبينا نحن معه في مسجده تناول ركوته ومشى .
كتاب التوابين — صفحة 298
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٩٨