تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
قلت : علي ذاك . قال : شهدت العيد معه ذات يوم ، ورجع بعد ما تفرق الناس ، ورجعت معه . فنظر إلى الدخان يفور من نواحي المدينة ، ثم بكى ، ثم قال ، قد قرب الناس قربانهم ، فليت شعري ما فعلت في قرباني عندك أيها المحبوب ؟ ثم سقط مغشيا عليه . فجئت بماء فمسحت به وجهه فما أفاق ، حتى دخل بعض أزقة المدينة ، فرفع رأسه إلى السماء ، ثم قال : قد علمت طول غمي وحزني وتردادي في أزقة الدنيا ، فحتى متى تحبسني أيها المحبوب ؟ ثم سقط مغشيا عليه . فجئت بماء فمسحته على وجهه ، فأفاق ، فما عاش بعد ذلك إلا أياما حتى مات - رحمه الله . 124 - [ توبة شاب نصراني واسلامه ] أنبأنا الحافظ أبو طاهر السلفي ، أنا أبو الحسين بن الطيوري ، أنا عبد العزيز بن علي ، أنا علي بن عبد الله الصوفي ، ثنا محمد بن داود ، قال : حدثني حامد الأسود صاحب إبراهيم الخواص ، قال : كان إبراهيم ، إذا أراد سفرا ، لم يحدث به أحدا ولم يذكره ; وإنما يأخذ ركوته ويمشي . فبينا نحن معه في مسجده تناول ركوته ومشى .
كتاب التوابين — صفحة 298 | عبد الله بن قدامة / عبد القادر الأرناؤوط