ذكر خبر جماعة ممن أسلم
123 - [ توبة أبي إسماعيل النصراني واسلامه ]
أنبأتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج الابري قالت : أنا جعفر بن أحمد
السراج ، ثنا جعفر الخلدي ، ثنا أحمد بن مسروق ، ثنا محمد بن الحسين ،
ثنا عبد الله بن الفرج العابد ، قال :
كان بالموصل رجل نصراني يكنى أبا إسماعيل . قال : فمر ذات ليلة
برجل وهو يتهجد على سطحه ، وهو يقرأ : * ( وله أسلم من في السماوات
والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون ) * [ آل عمران : 83 ]
قال : فصرخ أبو إسماعيل صرخة غشي عليه ، فلم يزل على حاله تلك
حتى أصبح ; فلما أصبح أسلم ، ثم أتى فتحا الموصلي فاستأذنه في صحبته ;
فكان يصحبه ويخدمه . قال : فبكى أبو إسماعيل حتى ذهبت إحدى
عينيه وعشي من الأخرى . فقلت له يوما : حدثني ببعض أمر
" فتح " قال : فبكى ، ثم قال : أخبرك عنه ، كان والله كهيئة
الروحانيين ، معلق القلب بما هناك ، ليست له في الدنيا راحة .