تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
105 - [ توبة شاب وامرأته على يد سري السقطي ] وعن سري السقطي ، قال : كنت يوما أتكلم بجامع المدينة ، فوقف علي شاب ، حسن الشباب ، فاخر الثياب ، ومعه أصحابه ، فسمعني أقول في وعظي : عجبا لضعيف يعصي قويا ! فتغير لونه وانصرف . فلما كان من الغد جلست في مجلسي ، وإذا بالفتى قد أقبل ، فسلم ، وصلى ركعتين ، وقال : يا سري ! سمعتك بالأمس تقول : عجبا لضعيف يعصي قويا ! فما معناه ؟ فقلت : لا أقوى من الله ، ولا أضعف من العبد وهو يعصيه ، فنهض ، فخرج ; ثم أقبل من الغد وعليه ثوبان أبيضان ، وليس معه أحد ، فقال : يا سري ! كيف الطريق إلى الله ؟ فقلت : إن أردت العبادة فعليك بصيام النهار وقيام الليل ; وإن أردت الله فاترك كل شئ سواه تصل إليه ، وليس إلا المساجد والخراب والمقابر ، فقام وهو يقول : والله لا سلكت إلا أصعب الطرق ، وولى خارجا . فلما كان بعد أيام أقبل إلي غلمان كثير ، فقالوا : ما فعل أحمد بن يزيد الكاتب ؟ فقلت : لا أعرفه ; إلا أن رجلا جاءني ، من صفته كذا وكذا ، فجرى لي معه كذا كذا ، ولا أعلم حاله ، فقالوا : نقسم عليك بالله متى عرفت حاله فعرفنا ، ودلوني على داره . فبقيت