تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فمضيت فإذا به مطروح في تربة ، تحت رأسه لبنة . فسلمت عليه ، ففتح عينيه وقال : يا سري ! ترى تغفر تلك الجنايات ؟ فقلت : نعم . قال : يغفر لمثلي ؟ قلت : نعم . قال : أنا غريق ! قلت : هو منجي الغرقى . فقال : علي مظالم ، فقلت : في الخبر " أنه يؤتى بالتائب يوم القيامة ، معه خصومه ، فيقال لهم : خلوا عنه فإن الله تعالى يعوضكم " فقال : يا سري ! معي دراهم من لقط النوى ، إذا أنا مت فاشتر لي ما أحتاج إليه وكفني ، ولا تعلم أهلي لئلا يغيروا كفني بحرام . قال سري : فجلست عنده قليلا ، ففتح عينيه ، فقال : * ( لمثل هذا فليعمل العاملون ) * [ الصافات : 61 ] ثم مات . فأخذت الدراهم ، وجئت فاشتريت ما يحتاج إليه ، وسرت نحوه ; فإذا الناس يهرعون ، فقلت : ما الخبر ؟ فقيل : مات ولي من أولياء الله نريد أن نصلي عليه . فجئت فغسلته ودفناه . فلما كان بعد مدة نفذ أهله يستعلمون خبره ، فأخبرتهم بموته ، فأقبلت امرأته باكية فأخبرتها بحاله ، فسألتني أن أريها قبره . فقلت : أخاف أن تغيروا أكفانه ، قالت : لا والله ! فأريتها القبر ، فبكت ، وأمرت بإحضار شاهدين ، فأحضرتهما ، وأعتقت جواريها وأوقفت عقارها وتصدقت بمالها ، ولزمت قبره حتى ماتت . 106 - [ توبة امرأة بارعة الجمال أرادت أن تفتن الربيع بن خيثم ] أنبأنا محمد بن عبد الباقي قال : أنبأنا جعفر بن أحمد قال : أنا أحمد