والجيران ; وأحذرك من الصيحة إذا جثت الأمم لهول ملك
جبار ; فاحذر يا أخي ما يحل بك من ملك غضبان . ثم طوى
الكتاب وأنفذه إليه . فوافاه الكتاب وهو في مجلس سروره ، فغص
بريقه وأذهله ذلك . فنهض مبادرا من مجلس سروره وكسر انيته
وهجر جاريته ، وآلى أن لا يطعم الطعام ولا يتوسد المنام .
قال الذي وعظه : فلما مات رأيته في المنام بعد ثلاث ، فقلت :
ما فعل الله بك ؟ قال : قدمنا على رب كريم أباحنا الجنة . وقال :
الله عوضني ذو العرش جارية *
حوراء تسقيني طورا وتهنيني
تقول لي اشرب بما قد كنت تأملني *
وقر عينا مع الولدان والعيين
يا من تخلى عن الدنيا وأزعجه *
عن الخطايا وعيد في الطواسين
كتاب التوابين — صفحة 259
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٥٩