ابن علي ، قال أنا محمد بن عبد الله الدقاق قال : أنا الحسين بن صفوان ،
قال : أنا عبد الله بن محمد ، حدثني الحسين بن عبد الرحمن ، قال :
أنبأنا أبو القاسم محرز الجلاب قال : حدثني سعدان ، قال :
أمر قوم امرأة ذات جمال بارع أن تتعرض للربيع بن خيثم
لعلها تفتنه ، وجعلوا لها ، إن فعلت ذلك ، ألف درهم ، فلبست أحسن
ما قدرت عليه من الثياب ، وتطيبت بأطيب ما قدرت عليه ، ثم
تعرضت له حين خرج من مسجده . فنظر إليها ، فراعه أمرها .
فأقبت عليه وهي سافرة ، فقال لها الربيع : كيف بك لو قد نزلت الحمى
بجسمك فغيرت ما أرى من لونك وبهجتك ؟ أم كيف بك لو قد نزل
بك ملك الموت فقطع منك حبل الوتين ؟ أم كيف بك لو سألك
منكر ونكير ؟ فصرخت صرخة فسقطت مغشيا عليها ، فوالله لقد
أفاقت ، وبلغت من عبادة ربها ما أنها كانت يوم ماتت كأنها جذع
محترق
كتاب التوابين — صفحة 263
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٦٣