تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
قالت أمه : فرأيته في المنام ليلة الجمعة وكأنه القمر ، فقلت يا ولدي ! ما فعل الله بك ؟ فقال : خيرا ، رفع درجتي . قلت : فما كنت تقول قبل موتك ؟ قال : هتف بي هاتف : أجب الرحمن ! فأجبت قلت : فما فعل أبو عامر ؟ فقال : هيهات ! أين نحن من أبي عامر ؟ حل أبو عامر في قبة * وطدها ذو العرش للناس بين جوار كالدمى خرد * يسقينه بالكاس والطاس يقلن بالترخيم خذها فقد * هنيتها يا واعظ الناس 103 - [ توبة دينار العيار عن المعاصي على يد والدته ] وروي أن رجلا كان يعرف ب‍ " دينار العيار " كانت له والدة تعظه ولا يتعظ ، فمر في بعض الأيام بمقبرة كثيرة العظام ، فأخذ منها عظما نخرا فانفت في يده ، ففكر في نفسه ، وقال لنفسه : ويحك ! كأني بك غدا قد صار عظمك هكذا رفاتا والجسم ترابا ، وأنا اليوم أقدم على المعاصي ، فندم وعزم على التوبة ، ورفع رأسه إلى السماء وقال : إلهي ! إليك ألقيت مقاليد أمري ، فاقبلني وارحمني . ثم مضى نحو أمه