تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
102 - [ توبة ملهي أهل المدينة عن اللهو على يد والدته ] ومن " الملتقط " : قال صالح بن عمر : وحدثني أبي ، قال : كان بالمدينة امرأة متعبدة ولها ولد يلهو ، وهو ملهي أهل المدينة . وكانت تعظه وتقول : يا بني ! اذكر مصارع الغافلين قبلك ، وعواقب البطالين قبلك ، أذكر نزول الموت . فيقول إذا ألحت عليه : كفي عن التعذال أخبرنا واللوم * واستيقظي من سنة النوم إني وإن تابعت في لذتي * قلبي وعاصيتك في لومي أرجو من أفضاله توبة * تنقل من قوم إلى قوم فلم يزل كذلك حتى قدم أبو عامر البناني واعظ أهل الحجاز ، ووافق قدومه رمضان ، فسأله إخوانه أن يجلس لهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأجابهم ، وجلس ليلة الجمعة بعد انقضاء التراويح ، واجتمع الناس ، وجاء الفتى فجلس مع القوم ، فلم يزل أبو عامر يعظ وينذر ويبشر ، إلى أن ماتت القلوب فرقا ، واشتاقت النفوس إلى الجنة ، فوقعت الموعظة في قلب الغلام فتغير لونه . ثم نهض إلى أمه ، فبكى عندها طويلا ، ثم قال : زممت للتوبة أجمالي * ورحت قد طاوعت عذالي وأبت والتوبة قد فتحت * من كل عضو لي أقفالي