بينما امرأة في الطواف ذات يوم وهي تقول يا رب ! ذهبت
اللذات ، وبقيت التبعات ; يا رب ! سبحانك ، وعزتك إنك أرحم
الراحمين ; يا رب ! ما لك عقوبة إلا النار ; فقالت صاحبة لها كانت
معها : أخية ! دخلت بيت ربك اليوم ؟ فقالت : والله ما أرى هاتين
القدمين أهلا للطواف حول بيت ربي ، فكيف أراهما أهلا أطأ بهما
بيت ربي وقد علمت حيث مشتا وأين مشتا ؟
101 - [ توبة رجل عما جنت يداه ]
أخبرنا أبو الفضل مسعود بن عبيد الله بن النادر ، قال : أنا أبو
سعد أحمد بن محمد البغدادي ، قال : أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد
الظهراني وعبد الوهاب بن مندة قالا : أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد
ابن يوه قال : أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر البناني ، قال :
أنبأنا عبد الله بن محمد قال : كتب إلي أبو عبد الله الباهلي : قال : أنبأنا
عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن الحارث ، قال :
كان رجل كثير البكاء ; فقيل له في ذلك ، فقال : أبكاني تذكري
ما جنيت على نفسي حين لم أستحي ممن شاهدني وهو يملك عقوبتي ،
فأخرني إلى يوم العقوبة الدائمة وأجلني إلى يوم الحسرة الباقية ; والله
لو خيرت : أيما أحب إليك ، تحاسب ثم يؤمر بك إلى الجنة ، أو يقال
لك : كن ترابا ؟ - لاخترت أن أكون ترابا .
كتاب التوابين — صفحة 253
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٥٣