تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
على تفريطي في طاعتك يا سيداه ! وا أسفا على تضييعي عمري في دار الدنيا ! ثم بكى ، واستقبل القبلة ، فقال : اللهم ! إني أستقبلك في يومي هذا بتوبة لا يخالطها رياء لغيرك ; اللهم ! فاقبلني على ما كان في ، واعف عما تقدم من فعلي ، وأقلني عثرتي ، وارحمني ومن حضرني ، وتفضل علينا بجودك وكرمك ; يا أرحم الراحمين ! لك ألقيت معاقد الآثام من عنقي ، وإليك أنبت بجميع جوارحي صادقا لذلك قلبي ، فالويل لي إن لم تقبلني ! ثم غلب فسقط مغشيا عليه ، فحمل من بين القوم صريعا ، فمكث صالح وإخوته يعودونه أياما ، ثم مات - والحمد لله - فحضره خلق كثير يبكون عليه ويدعون له ، فكان صالح كثيرا ما يذكره في مجلسه فيقول : بأبي قتيل القرآن ، وبأبي قتيل المواعظ والأحزان ! قال : فرآه رجل في منامه ، قال : ما صنعت ؟ قال : عمتني بركة مجلس صالح فدخلت في سعة رحمة الله التي وسعت كل شئ . 100 - [ توبة امرأة وهي تطوف حول الكعبة ] أخبرنا محمد بن عبد الباقي ، قال : أنبأنا علي بن محمد الخطيب الأنباري ، قال : أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنبأنا الحسين بن صفوان ، قال : أنبأنا ابن أبي الدنيا ، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ، عن محمد بن يزيد بن خنيس قال : قال وهيب بن الورد :