تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار ) * [ الرعد : 35 ] . لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون ) * [ الزخرف : 74 ] ، * ( في ضلال وسعر . يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر ) * [ القمر : 47 - 48 ] * ( يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ ببنيه ) * إلى قوله : * ( وجمع فأوعى ) * [ المعارج : 11 - 18 ] في جهد جهيد وعذاب شديد ومقت من رب العالمين * ( وما هم منها بمخرجين ) * [ الحجر : 48 ] . فقام الهاشمي من مجلسه وعانق الشاب وبكى ; وصاح بندمائه : انصرفوا عني . وخرج إلى صحن داره . وقعد على حصير مع الشاب ينوح ويبكي على شبابه ويندب نفسه ، والشاب يعظه ، إلى أن أصبح وقد عاهد الله أن لا يعود إلى معصية أبدا . فلما أصبح أظهر توبته ولزم المسجد والعبادة . وأمر بالذهب والفضة والجواهر والملابس فبيعت كلها وتصدق بها ، وقطع الإجراء عن نفسه ورد الضياع المقطعة ، وباع ضياعه وعبيده وجواريه ، وأعتق من اختار العتق وتصدق به كله . ولبس الصوف الخشن وأكل الشعير . وكان يحيى الليل ، ويصوم النهار ، حتى كان ينتابه الصالحون والأخيار ويقولون له : ارفق بنفسك فإن المولى كريم ، يشكر اليسير ، ويثيب على الكثير . فيقول : يا قوم ! أنا أعرف بنفسي ، إن جرمي عظيم ، عصيت مولاي بالليل والنهار . ويبكي ويكثر البكاء . ثم خرج حاجا