تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وكان قد عمل فيه الشراب . فخرج الغلمان يطوفون ; فإذا هم بشاب نحيل الجسم ، دقيق العنق ، مصفر اللون ، ذابل الشفتين ، شعث الرأس ، قد لصق بطنه بظهره ، عليه طمران ما يتوارى بغيرهما ، حافي القدمين ، قائم في بعض المساجد يناجي ربه تعالى . فأخرجوه من المسجد وانطلقوا به لا يكلمونه ، حتى أوقفوه بين يديه . فنظر إليه فقال : من هذا ؟ قالوا : صاحب النغمة التي سمعت . قال : أين أصبتموه ؟ قالوا : في المسجد قائما يصلي ويقرأ . فقال : أيها الشاب ! ما كنت تقرأ ؟ قال : كلام الله . قال : فأسمعني بتلك النغمة . فقال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم * ( إن الأبرار لفي نعيم ) * إلى قوله : * ( يشرب بها المقربون ) * [ المطففين : 22 - 28 ] ; أيها المغرور ! إنها خلاف مجلسك ومستشرفك به وفرشك ; إنها أرائك مفروشة بفرش مرفوعة * ( بطائنها من إستبرق ) * [ الرحمن : 54 ] ، * ( على رفرف خضر وعبقري حسان ) * [ الرحمن : 76 ] يشرف ولي الله منها على عينين تجريان في جنتين * ( فيهما من كل فاكهة زوجان ) * [ الرحمن : 52 ] * ( لا مقطوعة ولا ممنوعة ) * الواقعة : 33 ] * ( في عيشة راضية ) * [ الحاقة : 21 ] * ( في جنة عالية ) * إلى قوله : * ( وزرابي مبثوثة ) * [ الغاشية : 10 - 16 ] * ( في ظلال وعيون ) * [ المرسلات : 41 ] * ( أكلها دائم وظلها تلك عقبي