عليه من الرزق كل حول نحوا من ثلاثة آلاف ألف وثلاثمائة ألف ،
يصرف هذا كله فيما هو فيه من النعيم . وقد أعجبته نفسه وشبابه ودنياه
المواتية له في جميع ما يشتهي .
وكان له مستشرف عال يقعد فيه العشيات يشرف على الناس ، له أبواب مشرعة إلى الجادة ، وأبواب مشرعة إلى بساتينه ، قد ضرب
فيه قبة عاج مخروطة من أنياب الفيل مضببة بالفضة قد طلي بالذهب ،
وغشي القبة بالديباج الأخضر ، وحشاه بالخز المندوف ، وعلق من
القبة سلسلة ذهب منظومة بالجواهر واللؤلؤ ، تضئ القبة من
الياقوت الأحمر ، والزبرجد الأخضر ، والعقيق الأصفر ، كل حبة
كالجوزة ، وعلق على الأبواب المشرعة الستور المضربة الموشاة المنسوجة
بالذهب ، ووضع حول القبة ثلاثين شمعة ، في ثلاثين طستا من فضة ،
وزن كل طست ألف درهم ، على كل خمس طسوت غلام قائم بيده مقطعة
من ذهب من مائة مثقال ، عليهم من أنواع الثياب والمناطق المرصعة
بالجواهر ، وعلق على كل باب خارج من الشباكات قناديل بسلاسل
الفضة ، وجعل دهنها الزئبق الخالص . وهو على سرير عليه غلالة قصب
معلم منسوج ، وعلى رأسه عمامة مكللة باللآلئ ، ومعه في القبة ندماؤه
وإخوانه . والمجامر منصوبة لا ترفع على البخور ، وقد وقف على رأسه
كتاب التوابين — صفحة 184
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٨٤