تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
عليه من الرزق كل حول نحوا من ثلاثة آلاف ألف وثلاثمائة ألف ، يصرف هذا كله فيما هو فيه من النعيم . وقد أعجبته نفسه وشبابه ودنياه المواتية له في جميع ما يشتهي . وكان له مستشرف عال يقعد فيه العشيات يشرف على الناس ، له أبواب مشرعة إلى الجادة ، وأبواب مشرعة إلى بساتينه ، قد ضرب فيه قبة عاج مخروطة من أنياب الفيل مضببة بالفضة قد طلي بالذهب ، وغشي القبة بالديباج الأخضر ، وحشاه بالخز المندوف ، وعلق من القبة سلسلة ذهب منظومة بالجواهر واللؤلؤ ، تضئ القبة من الياقوت الأحمر ، والزبرجد الأخضر ، والعقيق الأصفر ، كل حبة كالجوزة ، وعلق على الأبواب المشرعة الستور المضربة الموشاة المنسوجة بالذهب ، ووضع حول القبة ثلاثين شمعة ، في ثلاثين طستا من فضة ، وزن كل طست ألف درهم ، على كل خمس طسوت غلام قائم بيده مقطعة من ذهب من مائة مثقال ، عليهم من أنواع الثياب والمناطق المرصعة بالجواهر ، وعلق على كل باب خارج من الشباكات قناديل بسلاسل الفضة ، وجعل دهنها الزئبق الخالص . وهو على سرير عليه غلالة قصب معلم منسوج ، وعلى رأسه عمامة مكللة باللآلئ ، ومعه في القبة ندماؤه وإخوانه . والمجامر منصوبة لا ترفع على البخور ، وقد وقف على رأسه