تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وقال لي : بسم الله قم ، فأخذ بيدي ، فجعلنا نسير وأنا أنظر إلى الأرض تجذب من تحتنا كأنها الموج . فمررنا بمدينة بعد مدينة ، فجعل يقول : هذه مدينة كذا ، هذه مدينة كذا ، هذه " الكوفة " . ثم قال : الموعد هاهنا في مكانك هذا في الوقت من الليل ، حتى إذا كان الوقت إذا به قد أقبل ، فأخذ بيدي وقال : بسم الله . قال : فجعل يقول : هذا منزل كذا ، هذا منزل كذا ، وهذه " فيد " ، وهذه المدينة ، وأنا أنظر إلى الأرض تجذب من تحتنا كأنها الموج . فصرنا إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزرناه . ثم فارقني ، وقال : الموعد في الوقت من الليل في المصلى ، حتى إذا كان الوقت خرجت فإذا به في المصلى . فأخذ بيدي ، ففعل كفعله في الأولى والثانية حتى أتينا مكة في الليل . ففارقني ، فقبضت عليه وقلت : الصحبة . فقال : إني أريد الشام . " فقلت : أنا معك . فقال لي : إذا انقضى الحج فالموعد هاهنا عند زمزم ، حتى إذا انقضى الحج إذا به عند زمزم . فأخذ بيدي ، فطفنا بالبيت ، ثم خرجنا من مكة . ففعل كفعله الأول والثاني والثالث . فإذا نحن ببيت المقدس . فلما دخل المسجد ، قال لي : عليك السلام ! أنا على المقام - إن شاء الله - هاهنا . ثم فارقني ، فما رأيته بعد ذلك ، ولا عرفني