القاسم علي بن أحمد بن بيان ، أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أبو بكر
محمد بن الحسين الآجري ، ثنا أبو الفضل العباس بن يوسف الشكلي
قال : ثنا إبراهيم بن زياد المقرئ ، ثنا عبد الله بن الفرج ، قال : حدثني
إبراهيم بن أدهم بابتدائه كيف كان ، قال :
كنت يوما في مجلس لي ، له منظرة إلى الطريق ، فإذا أنا بشيخ
عليه أطمار . وكان يوما حارا ، فجلس في فيئ القصر ليستريح .
فقلت للخادم : اخرج إلى هذا الشيخ فأقرئه مني السلام وسله أن
يدخل إلينا ، فقد أخذ بمجامع قلبي . فخرج إليه ، فقام معه ، فدخل
إلي فسلم ، فرددت عليه السلام ، واستبشرت بدخوله وأجلسته إلى
جنبي ، وعرضت عليه الطعام ، فأبى أن يأكل . فقلت له : من أين
أقبلت ؟ فقال : من وراء النهر . فقلت : أين تريد ؟ قال : الحج - إن
شاء الله تعالى . قال : وكان ذلك في أول يوم من العشر أو الثاني .
فقلت : في هذا الوقت ؟ فقال : بل يفعل الله ما يشاء . فقلت : الصحبة .
فقال : إن أحببت ذلك ، حتى إذا كان الليل ، قال لي : قم ، فلبست
ما يصلح للسفر ، وأخذ بيدي . وخرجنا من " بلخ " فمررنا بقرية
لنا . فلقيني رجل من الفلاحين ، فأوصيته ببعض ما أحتاج إليه . فقدم
إلينا خبزا وبيضا ، وسألنا أن نأكل ، فأكلنا ، وجاء بماء فشربنا .
كتاب التوابين — صفحة 158
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٥٨