تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الشاشي ، ثنا أبو عقيل الرصافي ، ثنا أحمد بن عبد الله الزاهد ، قال : قال علي بن محمد بن شقيق : كان لجدي ثلاثمائة قرية ، ولم يكن له يوم مات كفن يكفن فيه ، قدمه كله بين يديه ، قال : وكان خرج إلى بلاد الترك لتجارة - وهو حدث - إلى قوم يقال لهم : الخلوخية وسلم يعبدون الأصنام . فدخل إلى بيت أصنامهم ، وعالمهم قد حلق رأسه ولحيته ولبس ثيابا حمرا أرجوانية ، فقال له شقيق : إن هذا الذي أنت فيه باطل ، ولهؤلاء ولك ولهذا الخلق خالق صانع ليس كمثله شئ ، له الدنيا والآخرة ، قادر على كل شئ ، رازق كل شئ . فقال له الخادم : ليس يوافق قولك فعلك . فقال له شقيق : كيف ذلك ؟ قال : زعمت أن لك خالقا قادرا على كل شئ ; وقد تعنيت إلى هاهنا لطلب الرزق ، ولو كان كما تقول كان الذي يرزقك هاهنا يرزقك ثم فتربح العناء . قال شقيق : فكان سبب زهدي كلام التركي . فرجع فتصدق بجميع ما ملك وطلب العلم .