أنت في بستاننا منذ كذا وكذا ، تأكل فاكهتنا وتأكل رماننا ، ولا تعرف
الحلو من الحامض ؟
قال إبراهيم : قلت : والله ما أكلت من فاكهتك هو شيئا ولا أعرف
الحلو من الحامض ، فأشار الخادم إلى أصحابه ، فقال : أما تسمعون .
كلام هذا ؟ أتراك لو أنك إبراهيم بن أدهم ما زاد على هذا ؟ فانصرف ،
فلما كان من الغد ذكر صفتي في المسجد ، فعرفني بعض الناس ، فجاء
الخادم ومعه عنق من الناس . فلما رأيته قد أقبل مع الناس اختفيت
خلف الشجر والناس داخلون ، فاختلطت معهم وهم داخلون وأنا
خارج هارب . فهذا كان أوائل أمري وخروجي من طرطوس إلى
بلاد الرمال .
[ إبراهيم بن أدهم والشيخ الحاج ]
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن النقور ، قال ، أنا أبو
كتاب التوابين — صفحة 157
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٥٧