تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
66 - [ عبد الله بن مرزوق ] وروي أبو سعيد بإسناد له أن عبد الله بن مرزوق كان مع المهدي في دنيا واسعة . فشرب ذات يوم على لهو وسماع ، فلم يصل الظهر والعصر والمغرب ، وفي كل ذلك تنبهه جارية حظية عنده ، فلما جاز وقت العشاء جاءت الجارية بجمرة فوضعتها على رجله ، فانزعج وقال : ما هذا ؟ قالت : جمرة من نار الدنيا ، فكيف تصنع بنار الآخرة ؟ فبكى بكاء شديدا ، ثم قام إلى الصلاة . ووقع في نفسه مما قالت الجارية ، فلم ير شيئا ينجيه إلا مفارقة ما هو فيه من ماله . فأعتق جواريه وتحلل من معامليه وتصدق بما بقي ، حتى صار يبيع البقل ، وتبعته على ذلك الجارية . فدخل عليه سفيان بن عيينة وفضيل بن عياض فوجدا تحت رأسه لبنة وليس تحته شئ . فقال له سفيان : إنه لم يدع أحد لله شيئا إلا عوضه الله منه بدلا ، فما عوضك مما تركت له ؟ قال : الرضى بما أنا فيه .