وحدثته ببدء أمري ، فما زلت أقصده حتى مات ، ودفن هاهنا ، فهذا
قبره رحمه الله .
64 - [ توبة إبراهيم بن أدهم ]
أخبرنا محمد ، أنا أحمد ، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ، ثنا
محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت إبراهيم بن بشار خادم إبراهيم بن
أدهم يقول :
قلت : يا أبا إسحاق ! كيف كان أوائل امرك ؟ قال : كان أبي من
أهل " بلخ " ، وكان من ملوك خراسان ، وحبب إلينا الصيد ،
فخرجت راكبا فرسي وكلبي معي ، فبينما أنا كذلك ، ثار أرنب أو
ثعلب ، فحركت فرسي فسمعت نداء من ورائي : ليس لذا خلقت
ولا بذا أمرت ! فوقفت أنظر يمنة ويسرة ، فلم أر أحدا ، فقلت :
لعن الله إبليس ! ثم حركت فرسي فأسمع نداء أجهر من ذلك . يا إبراهيم
ليس لذا خلقت ولا بذا أمرت ! فوقفت أنظر يمنة ويسرة ،
فلا أرى أحدا ، فقلت : لعن الله إبليس ! ثم حركت فرسي فأسمع
نداء من قربوس سرجي : يا إبراهيم ! ما لذا خلقت ولا بذا أمرت !
فوقفت ، فقلت : أنبهت ! أنبهت ! جاءني نذير من رب العالمين ،
كتاب التوابين — صفحة 155
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٥٥