تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
قال : أنا ابن أبي الدنيا قال : حدثني محمد بن الحسين ، قال : حدثني سليمان بن أيوب قال : سمعت عباد بن عباد المهلبي يقول : إن ملكا من ملوك أهل البصرة تنسك . ثم مال إلى الدنيا والسلطان ، فبنى دارا وشيدها ، وأمر بها ففرشت له ونجدت ، واتخذ مائدة وصنع طعاما ودعا الناس . فجعلوا يدخلون عليه ويأكلون ويشربون وينظرون إلى بنيانه ويعجبون من ذلك ويدعون له ويتفرقون . قال : فمكث بذلك أياما حتى فرغ من أمر الناس . ثم جلس ونفر من خاصة إخوانه ، فقال : قد ترون سروري بداري هذه ، وقد حدثت نفسي أن أتخذ لكل واحد من ولدي مثلها ، فأقيموا عندي أياما أستمتع بحديثكم وأشاوركم فيما أريد من هذا البناء لولدي . فأقاموا عنده أياما يلهون ويلعبون ، ويشاورهم كيف يبني لولده ، وكيف يريد أن يصنع . فبينا هم ذات ليلة في لهوهم ذلك إذ سمعوا قائلا من أقاصي الدار : يا أيها الباني [ و ] الناسي منيته * لا تأملن فإن الموت مكتوب على الخلائق إن سروا وإن فرحوا * فالموت حتف لذي الآمال منصوب